
أَتَحْسَبُ أَنِّي سَأَهْجُوكَ
أَتَحْسَبُ أَنِّي سَأَهْجُوكَ يَوْمًا
وَأَذْكُرُ وَغْدًا وَلَوْ فِي الْهِجَاءْ
لَقَدْ كُنْتَ عِنْدِي بِيَوْمٍ عَزِيزًا
وَقَدْ زَادَ عِزًّا عَلَيْكَ الْحِذَاءْ
أَغَرَّكَ أَنْ صِرْتَ جُرْمًا حَقِيرًا
فَقَلْبِي لِمِلْيَارِ نَجْمٍ فَضَاءْ
وَمِثْلُكَ دَاءٌ لِكُلِّ زَمَانٍ
وَمِثْلِي لِكُلِّ زَمَانٍ دَوَاءْ
أَمَا قُلْتَ يَوْمًا بِأَنِّي نَقِيٌّ
وَأَنِّي بَهِيٌّ كَبَدْرِ السَّمَاءْ
وَأَنَّكَ حِينَ أُتَمْتِمُ شِعْرًا
تُكَرِّرُ خَلْفِي بِغُنْجِ الْإِمَاءْ
لِمَاذَا عَوَيْتَ عَلَى بَابِ شِعْرِي
لِتُصْبِحَ وَالْكَلْبَ عِنْدِي سَوَاءْ
أَمَا عُدْتَ تَدْرَكُ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ
الصَّهِيلِ شُمُوخًا وَبَيْنَ الْعُوَاءْ
لِمَاذَا وَتَعْلَمُ صِدْقِي وَقَوْلِي
صَوَابٌ وَقَوْلُكَ مَحْضُ افْتِرَاءْ
فَمَا كُنْتَ إِلَّا سِوَى بَعْضِ خُنْثَى
فَلَا لِلرِّجَالِ وَلَا لِلنِّسَاءِ. بقلم فايز ابو حشيش












