
خيانةُ
خيانةُ
الأوطان أدهى فجيعةً
إذ ضاع فيها حلمُ عمرِ شبابِه
وطنٌ رضعناه الحليبَ عهودَه
فإذا العهودُ سرابُ ماءٍ خابِه
كم من فتًى باع الشّبابَ وعمرَه
حلمًا بأرضٍ لا يُخانُ ترابِه
فإذا الخيانةُ من ذوي القربى أتت
سالت دموعُ العمرِ فوق كتابِه
يا وطننا كم كنتَ حلمًا زاهيًا
واليومَ صرتَ الجرحَ في أعصابِه
ضاعت مطامحُ جيلِنا وطموحُه
بين الفسادِ وبين ظلمِ إيابِه
من كان يحلمُ أن يرى أوطانَه
عزًّا، رأى الأحلامَ رهنَ ترابِه
يا ليت أوطانًا رعت أبناءها
لا أن تكون الذّئبَ بين ذئابِه
سيعود يومًا للبابِ ربيعُه
إن لم يخُنْ من قادَ سفنَ شبابِه
عزالدين عبدالمحمود












