خديعة الماكرين

خديعة الماكرين

 

يا من مَنحتُكَ قلبًا صار لك سكنًا أمينًا،

تملّكتَهُ سِنينًا..

فخدعتَ فؤادي، وخرقتَ كلَّ القوانين.

ظننتُكَ جبلًا شامخًا لا يلين،

يختلفُ عن كلِّ العابرين،

و حجة في عينيكَ رأيتُ فرحةَ العاشقين.

كذبتَ.. ثمّ كذبتَ،

حتّى بَدَتْ حقيقتُكَ بين الخائنين؛

لا وفاءَ في شرعِكَ، ولا رحمةَ في قلبِكَ.

أحببتُكَ.. عشقتُكَ،

بقلبٍ زاهدٍ، كقلوبِ الواعظين،

وعشقي لَكَ كشفَ لي طُرُقَ العارفين.

حين كشفتُ هويَّتَكَ،

زادَت ثقتي بنفسي،

وماتَ غبائي، فصرتُ أكثرَ صَلابةً،

وتعلَّمتُ كيف يكونُ الكبرياءُ؛

قادني ألمي، ووضعني على دَربِ النّاجحين.

بعد أن كُنتُ رقيقةً كورودِ الياسمين،

أصبحتُ كصخورِ الجبالِ،

أق فُ في وجهِ العابثين.

كنتُ في مِحرابِكَ أُصلّي مع السّاجدين،

أردّدُ دعاءَ المؤمنين،

أرجو أن تبقى بجانبي، عن شمالي أو يمين.

لكنَّ قناعَكَ سقطَ فجأةً،

وبانت خديعةُ الماكرين،

تُغلّفُها بالبراءةِ والحنين.

أنا.. ظَللتُ نقيَّةً، فكنتُ من الفائزين،

أمَّا أنتَ.. فقد سقطتَ في دَركِ الخاسرين.

بقلم الشاعرة د. سحر حليم أنيس

القاهرة22/6/2026