
الشَّهيد
الشَّهيد:
في جَنَّةِ الشُّهَداءِ رُوحٌ نائِمٌ تُضفَى عَلَيْهِ تَتابُعُ الرَّحَماتِ
هذا شهيدٌ عَبقريٌّ لم يَنمْ من عُمْرِهِ الأَدنى سِوى خَطَفاتِ
فَالنَّخلُ محلولُ الضُّفورِ مُودَعٌ
بِسحائِبِ في الجَوِّ مُرتحلاتِ
ظَنَّ السَّحائِبَ زَحَفتْ سَفرا إِلى
أَوطانِهِ، بِالنَّصرِ مُحتفلاتِ
فَمَضى يَحملُها أَرَقَّ تَحيَّةٍ
مَمزوجةٍ بِالحُبِّ وَالعبراتِ
حُكمٌ قَريرُ العَينِ فِي جَنّاتِهِ
بِالنَّصرِ مُستمعٌ إِلى النَّغماتِ
هُوَ رَمزُ أَنبَلِ غايةٍ بَشريةٍ
تَهبُ البِلادَ نَفائِسَ المُهجاتِ
فَتَذكروا في النَّوم أَو في يَقظةٍ
وَتَتبعوا أَكادُ أَقولُ فِي الصَّلواتِ
حُكمٌ قَريبُ الحُزنِ إِنْ لَمْ تَرفعوا
نَصبا لَهُ في أَكبرِ السَّاحاتِ
أَو تَنقشوا بِالنُّورِ فَوقَ رُخامِهِ
شِعرا كَوحيِ البَدرِ في السُّبحاتِ
حَتّى يَمُرَّ بِهِ الغَريبُ مُحيِّيا
فيكُم بِلادَ النُّورِ وَالنَّهضاتِ
وَقُدسُ اللهِ قَد أَسرى إِليها
شَبابٌ كَالغُصونِ المُثمراتِ
وَغَزّةُ إِنْ قَصّتْ جَدائِلَها وَناحتْ
فَلا تَلم ” القِلاعَ ” النَّائحاتِ
فَكَمْ أَلفٌ تَلَتْ أَلفا قَد وَدَّعتْ
في ثَورةٍ بِالموتِ “حبلى ” بِالحياةِ.
ماجده الريماوي
فلسطين
١٨_٦_٢٠٢٦











