
أيّتها السّماء، انزلي
أيّتها السّماء، انزلي!
خذي مكانك إلى جانبي، تأمّلي سيول البؤس الجارفة.
أكداس البشر المتعطّنة.
جبال الوجع تعلو دون طائل،
بحيرات القيء.
ضربات الجور على الرّؤوس،
الكرب الصّخريّة فوق الصّدور.
لا شحم يستر العظام،
لا بريق على السُّحَن.
يغمر الغبار الملامح،
لا مجال للتّنفّس.
تسرطنت الرئّات بدخان الغصص،
الأبدان ينخرها العدم.
اهبطي…
ستخلعين حُلَلَكِ، محتجَّةً على فحشٍ مثلِ صحراء تتماوج برمل قاتل.
لا؛ ما يكشف امتصاص العروق، تسلخ الجلود…
العشب دون منابت.
الماء من الأمس.
هاجر الفرح دون أن يترك ابتسامة،
عدا قصصًا للتعلّل.
استُهلك ما يُلاك.
الوقت ثقيل.
الصّباحات بلا أمل، الشّمس لا تحلّ دافئة.
المُزْن دون بطون حُبْلى.
جميع الأشياء نافقة.
عبدالغني المخلافي











