انعتاق الرّوح

انعتاق الرّوح

 

في مرافئ الصّمت،

 

أُحاور ليلًا يحفظُ أنيني..

 

حين تشحبُ الوجوهُ كشموعٍ أطفأتها الرّيح.

 

أخطو..

 

وبي وطنٌ أتعبتهُ خيباتُ البشر،

 

وقلبٌ أدرك أنَّ الحبَّ ليس ملاذًا للغرباء،

 

بل هو براعةُ البعض في “الرّحيل” لا “الوفاء”.

 

يا رجلًا عبر كأغنيةٍ شجيّة،

 

أوقدتَ فصولي ثمّ مضيت..

 

تركتني وحيدةً أُرتّبُ رمادَ ذكرياتك.

 

أنا لا أبكيك..

 

لكنّني كلّما أبصرتُ المطر،

 

أيقنتُ أنَّ الغيمَ يموتُ حين يذوبُ في عشقِ الأرض.

 

علّمتني الحياة..

 

أنَّ الوجعَ الأكبر ليس في غيابِ الرّاحلين،

 

بل في رؤيتهم أحياءً.. وقد صاروا غرباء.

 

وحيدةً أقف.. كآخرِ جنديٍّ غادر المعركة بلا نصر،

 

لكنّني برغمِ الانكسار أؤمن:

 

أنَّ الضّياءَ يخرجُ من رحمِ العتمة،

 

وأنَّ الرّوحَ حين تتحطّمُ تماماً..

 

تخفُّ من أثقالها، وتطير

 

بقلمي الشاعرة /د. سحر حليم أنيس 

سفيرة السلام الدولي 

القاهرة 13/5/2026