
الحمامة الباكية
الحمامة الباكية
الشاعر يوسف عصافرة
سمعت حـمامـة بالحيّ تشـدو
أثــار هديـلـها دمــــع العـيــون
وشقّ الصّدر صوتٌ من شفاها
أذاب الرّوح من لحظ الجفون
أيــا ورقـاء لَحـنُكِ قـد رمـاني
وصار القلب مرهون الشـّجونِ
بحسنك قد تغار الشّمس فجراً
لِـورد الرّوض يُزهــو بالغصـونِ
وفـي جفنــيك للمنـثـــور روضٌ
على الشّفّتين سـحرٌ من جُـنونِ
تبـارك من لـهٰـذا الحسن أعـطى
جــمال الخـَلْقِ يظـهـر بالجبـينِ
عيـونـك كالـشّـروق بـها جــمالٌ
كـــما الأمــــواه تلـمـع باللُّجـينِ
أيــا ورقــاء حـالك مـثل حـالي
وصـوتك بــات جُـزءاً من أنيني
أيــا ورقــاءُ هـــل للحــزن حــدٌّ
أبُـثُ الكـون بعـضـاً من حنـيني
لأرضـي قـد رهنـت اليـوم قلبي
فكيف القلـب يرضى بالمجــونِ
جموع الأهل في الأصقاع تحيا
ويحيا البوم في وطني الحزينِ
لحـيــفا أو لــيافـا مـــا نــسـينا
وتبـقى القـــدس تـــاجاً للجبينِ
وهل ننسى الجليل وأرض عـكا
ترابــك صار نبـضاً فـي الوتــينِ
سـنرجع طــالما في العمر بعض
وربّ الكــون يا شـعبي ضمّيني
مـشـرّدة جمـوع الأهــل قـسـراً
كــمـا الآســـاد حـنـّت للعــريـنِ
أيا ورقـــاءُ كيـف الـرّوح تنـسـى
لدار الأهــل في الوطــن الحـزين
البحر الوافر
الشاعر : يوسف عصافرة











