
دمج المحتوى الوطني والوحدات الإثنوبيداغوجية في تنمية الصفات الأخلاقية لدى معلمات رياض الأطفال المستقبليات
خاصانوفا مرغوبا سفار قِزي
محاضِرة أولى، الجامعة النوردية الدولية
معرّف ORCID: 0009-0007-3407-1439
⸻
الملخص
تتناول هذه المقالة دور وأهمية المحتوى الوطني في تشكيل الصفات الأخلاقية لدى معلمات رياض الأطفال المستقبليات من خلال مقرر “الإثنوبيداغوجيا في التعليم ما قبل المدرسي”. وتقدّم الدراسة تبريراً علمياً لتأثير القيم الوطنية ونماذج التراث الشفهي الشعبي في تكوين الهوية المهنية والأخلاقية للطالبات. كما تحلل منهجية دمج الوحدات الإثنوبيداغوجية في العملية التعليمية.
الكلمات المفتاحية: المحتوى الوطني، الإثنوبيداغوجيا، الصفات الأخلاقية، المعلمة المستقبلية، مؤسسة التعليم ما قبل المدرسي، أخلاقيات المهنة، القيم الوطنية، التكامل.
⸻
المقدمة
في النظام المعاصر لإعداد الكوادر التربوية، لا يُقاس تأهيل المتخصصين فقط بمعارفهم التكنولوجية والمنهجية، بل كذلك بكفاءتهم الروحية والأخلاقية. ووفقاً لقانون جمهورية أوزبكستان “حول التعليم والتربية ما قبل المدرسي” [1]، يُعد دمج التقاليد والقيم الوطنية في العملية التعليمية من المهام ذات الأولوية.
إن تنمية الصفات الأخلاقية لدى معلمات رياض الأطفال المستقبليات تُشكّل أساساً لقدرتهم على غرس الهوية الوطنية في نفوس الأطفال مستقبلاً. وتبحث هذه المقالة في منهجية التطوير المنهجي للرؤية الأخلاقية والجمالية لدى الطالبات من خلال توظيف إمكانات مقرر “الإثنوبيداغوجيا” في نظام التعليم العالي.
⸻
مراجعة الأدبيات
حظيت أهمية التربية الأخلاقية والقيم الوطنية باهتمام واسع من قبل العديد من العلماء المحليين والأجانب. فقد أكّد البروفيسور غيرت هوفستيد (2011) في نظرية الأبعاد الثقافية [2] على الارتباط العميق بين التعليم والثقافة، مبيناً أن أي نظام تعليمي يجب أن يكون متجذّراً في “النسيج الثقافي” للمجتمع.
كما أشار غ. توبين (2020) في دراساته حول التعليم المبكر متعدد الثقافات إلى أن “الكفاءة الثقافية” للمعلم تؤثر بشكل مباشر في النمو العاطفي للطفل [3].
ومن بين الباحثين الأوزبك، تبرز أعمال م. إنوموفا [4] وس. نيشونوفا [5] التي تعتبر روائع التربية الشعبية مصدراً أساسياً في التكوين الأخلاقي للمعلمين المستقبليين. ومع ذلك، فإن قضية دمج مفهوم “المحتوى الوطني” في منهجية التعليم العالي في ظل البيئة الرقمية الحديثة لا تزال بحاجة إلى دراسة شاملة.
⸻
المنهجية
تعتمد الإطار المنهجي للبحث على المنهج النظامي، والمفهوم الثقافي-التاريخي، ومبادئ التعلم المتمركز حول الطالب. وقد نُظّمت عملية البحث بمشاركة طالبات قسم “التعليم ما قبل المدرسي” في [اسم الجامعة – مثال: الجامعة النوردية الدولية].
ولتنفيذ المنهجية، تم اتباع الخطوات التالية:
1. المرحلة التشخيصية:
تم إجراء استبيانات تشخيصية بعنوان “أخلاقيات المهنة والقيم الوطنية” لتحديد مستوى الصفات الأخلاقية لدى الطالبات. كما تم تقييم مؤشر المعرفة الإثنوبيداغوجية ومستوى التوجه القيمي باستخدام منهجية معدّلة اعتماداً على نظرية لورنس كولبرغ في التطور الأخلاقي.
2. مرحلة المحتوى والإجراءات:
في إطار مقرر “الإثنوبيداغوجيا في التعليم ما قبل المدرسي”، تم تطوير “وحدات المحتوى الوطني” ودمجها في العملية التعليمية وفق الشروط التربوية التالية:
* المنهج القيمي (الأكسيولوجي): تحويل الأفكار الأخلاقية الواردة في التراث الشعبي (الحكايات، الملاحم، الأمثال) إلى أنشطة تربوية معاصرة.
* النمذجة الموقفية (دراسة الحالة): عرض مواقف متعارضة تجمع بين التقاليد الوطنية وبيئة رياض الأطفال الحديثة (مثل التوازن بين الإنسانية والحزم في تربية الطفل) لتنمية مهارات إيجاد حلول إثنوبيداغوجية.
* التحليل الانعكاسي: إنشاء نظام لإعادة تقييم الطالبات لمواقفهن الأخلاقية بعد كل حصة وفق قواعد السلوك الوطني.
3. التحليل الإحصائي والرياضي:
تم إجراء تجربة تربوية لضمان موثوقية نتائج البحث، حيث تم حساب ديناميكيات تطور الصفات الأخلاقية باستخدام نموذج رياضي. وفي هذا السياق، تم التعبير عن معامل التطور الأخلاقي من خلال الصيغة التالية:
(يُستكمل لاحقاً حسب المعادلة الأصلية)










