النّائمة …

النّائمة

ثلاثيّة شعريّة

 

1

العازف

ما للعذارى النَّائماتِ ومالي؟

أيقظْنَنِي ونعسنَ في مَوَّالي

 

الكاشفاتِ السَّاقَ قالتْ حلوةٌ:

قُبُلاتُ مَن سأُحبُّهُ خلخَالي

 

شَهقاتُ” بيجماليونْ” في تَمثالِهِ

تكفي لِبَعثِ الرُّوحِ في التّمثالِ*

 

والعبقريَّةُ في الرّخامِ غوايةٌ

تُغري بمعجزةٍ يَدَ المثَّالِ

 

أنا مَن وُلِدتُ بليلةٍ قمريَّةٍ

كيلا تعاني الأرضُ نقصَ هلالِ

 

وأنا سماءُ الأبجديَّةِ أوقِدِي

في الجيمِ سرَّ السِّينِ حَتَّى الدَّالِ

 

يقتادُ “مايكلْ أنجِيلو” إزميلَهُ

عَبْرَ الرّخامِ إلى صلاةِ جمالِ

 

ويدُ اشتهاءاتي … يدٌ بقداسَةٍ

تتلو كلامَ اللهِ في الصَّلصَالِ

 

نوّارةٌ بيضاءُ حين تفتَّحَتْ

غَفَرتْ لما في الأرضِ من أوحالِ

 

طفلانِ في مرحِ الطُّفولةِ خبِّئي

أعيادَ تمرِكِ عن صيامِ سِلالي

 

لا صيفَ يأخُذُنا لبحرٍ،فليكنْ

مطرُ الشِّتاءِالعذبُ بحري العالي

 

سنطاردُ الأمطارَ،مِن حبَّاتِها

البيضاءِ قد أُهدِيكِ عِقدَ لآلي

 

ولدٌ وبنتٌ في شتاءٍ طائشٍ

يَتَسَلَّلانِ معاً إلى العِرزالِ****

 

لو مرَّ “كاواباتا” بِنومك ربّما

كان استعادَ براءةَ الأطفالِ

 

ولَقالَ: أجّلتُ انتحاري باسمًا

لتدلّلي شيخوخَتي وسُعالي

 

هو أنتَ شُغلي أنتَ كلَّ دقيقةٍ

رغمَ ادِّعائي كثرةَ الأشغالِ

 

يا قاتلَ اللهُ الحنينَ، يُميتُنا

لنعيشَ عُمْرَ حنينِنا القَتَّالِ

 

في الشَّرقِ لا أحدٌ يحرِّرُ نفسَهُ

في الحبِّ من أسطورةِ الأجيالِ

 

ما بين عصفورٍ وبين سمائِهِ

شوقُ الجناحِ وشهوةُ الأقفالِ. أحمد بخيت