في كلِّ مباراةٍ…

في كلِّ مباراةٍ شيءٌ من سيرة إنسان؛

ملعبٌ أخضر، ووقتٌ أبيض، وقلبٌ يركض خلف احتمالٍ أخير.

 

قد تمنحنا الحياة شوطيها الكاملين،

لكنّ بعضنا لا يسمع نداء نفسه

إلّا حين يرفع الزّمن لوحته:

وقتٌ بدل ضائع.

هناك، في الهامش الضيّق بين الصّافرة والرّجاء،

تتكثّف أعمارٌ كاملة؛

تصير القدمُ إرادة،

والكرةُ مصيراً

والشّباكُ وعداً مؤجّلاً

كأنّنا لا نعرف قيمة الضّوء

إلّا حين يميل النّهار إلى الغروب،

ولا نؤمن بالمعجزة

إلّا حين تضيق المسافة بين النّهاية

وبابٍ صغيرٍ يُفضي إلى بدايةٍ أخرى.

في الوقت الضّائع،

لا يعود اللّاعب نفسه

يصير إنساناً عارياً أمام سؤاله الأخير:

هل انتهى كلّ شيء؟

أم أنّ آخر اللّحظات

هي أوّل ما يستحق أن نبدأ منه؟

 

°إنتفاضة اللّحظة الأخيرة

العالم حقل أخطاء.

زينب الزبيدي