على مفترق العمر.. 

على مفترق العمر..

وقفت متسائلا….. فقلت للقلب…… أيُّ الطّريقينِ اسمي؟

وأيُّ الجهّاتِ أنا؟

 

أأعودُ إلى عمرٍ

تركَ على كتفيَّ

غبارَ المدن،

ووجوهًا أحببتُها

ثمّ غابتْ كأنّها لم تكن؟

 

أم أمضي

إلى غدٍ

لم يَعِدْني بشيء،

غيرَ أنَّهُ لم يخنِّي بعد؟

 

ما أقسى الوقوفَ

حين يصبحُ الماضي

أكثرَ حياةً من الذّكرى،

ويغدو المستقبلُ

أكثرَ غموضًا من الحلم.

 

إنَّ بعضَ الغيوم

ليست غيوماً…

بل هي أعمارٌ تراكمتْ فوق أرواحِنا،

وأصواتٌ نادَتنا،

ولم نلتفتْ إليها

إلّا بعدما صارَ الرّجوعُ مستحيلاً.

 

وبعضُ الشّموس

لا تُشرقُ في السّماء،

بل تُشرقُ في داخلِ الإنسان

حين يجرؤُ

أن يتركَ وراءه

كلَّ ما كسرَه،

ويمضي.

 

فلا تُخدعْ بما يبدو بعيدًا…

فقد يكونُ الّذي يترقّبُكَ من الأفقِ

ليس مستقبلَكَ،

بل أنتَ…

بعد أن تُشفى من عمرٍ مضى.

 

وما بينَ الظّلامِ والنّور،

ليس الطّريقُ هو الحائر،

بل القلبُ…

حين يعجزُ أن يعرف:

أيّهما أشدُّ وجعًا…

ذكرياتٌ تُناديه،

أم غدٌ يمدُّ إليه يدًا

ولا يزالُ مجهولَ الملامح

حسن

رفعت للتصميم