من سلسلة سُؤالٌ يُرِيدُ أَجْوِبَةً

من سلسلة سُؤالٌ يُرِيدُ أَجْوِبَةً. (جزء ثالث)

 

عبادَ اللهِ فاعتدلوا

أيا خالدُ، ألم تأتِ؟

فإن الخيلَ

أصاب سيلَها الشّللُ

سيوفُ اللهِ يا خالدُ

صدأت وبها العللُ

هنا الأعداءُ تتّحدُ

والأخوانُ يا خالدُ

تتنافر

وتتثاقل وتُقتَتَلُ

 

ابنُ زيادٍ

لا غزواتٍ

لا صولاتٍ

لا جولاتٍ

لهوٌ ولعبٌ وابتلاءاتٌ

شربنا الخمر

سمّيناهُ مشروباتٍ رُوحِيَّةٍ

كي يسكرَ بهِ عُمَرُ

وترقصَ معهُ رَوْحِيَّةٌ

لنا بالغدر كالذّئب

ظلمنا الفأرَ والحيَّةَ

وفي الإغراءِ خَطَّيْنا

حدودًا للعالَميّةِ

فينا كالثّعلبِ المكارِ

وسوءُ الظّنِّ والنِّيَّةِ

رقصنا على هوى الأوتارِ

على أضواءِ سِهْرِيَّةٍ

ثملنا فيها غُيِّبْنا

على ضوءٍ وأمسيَّةٍ

لنا في كلِّ فاحشةٍ

وطارقةٍ وأمنيةٍ

وعَجَلَ الحظِّ والقمارِ

والأزلامِ والأنصابِ

سميناها تَسْلِيَّةً

عملنا حفلةً للزّارِ

وكم شيخا للطّرقِ

محمديّةً وحامديّةً

وسَعِدِيَّةً ….سلاميّةً

وشاذيليةً ورفاعيةً

وصوفيةً

كلُّ شيءٍ يا فاروقُ ينكسرُ

وَلَا أَعْرِفُ كَيْفَ إِلَيْكَ

يَا الْفَارُوقُ نَعْتَذِرُ

وَضَاعَ فِي خِضَمِّ الْبَحْرِ

طَاعَتُنَا

وَقُتِلَتْ فِي طَرِيقِ الزَّيْفِ

قَنَاعَتُنَا

وَقَدْ بَانَتْ وَضَاعَتُنَا

وَعَدْنَا لِسَابِقِ الْجَهْلِ

وتنتعش جَهَالَتُنَا

لفرجِ نساء وللدّنيا

عِبَادَتُنَا

وَقُلْنَا بَايْ بَايْ بَابَا

وَهَالُو هَالُو يَامَاما

وَقَدْ شُنِقَتْ بَلَاغَتُنَا

وَكَمْ وَجْهُ طَلَاهُ الزَّيْفُ

يَتَلَوَّنُ

كَمَا الْحَرْبَاءُ

فرأينا الدّنيا كالعنقاء

نَنْظرُ في نهايتنا

 

د: أحمد يوسف شاهين

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

رفعت للتصميم