في الخارج

في الخارج…

في الخارجِ صقيعٌ ينهشُ العظام،

وبَرَدٌ يوشكُ أن يطفئ آخرَ ما تبقّى من دفئي….الرعدُ يجلدُ السماء، والضبابُ يبتلعُ الجهات،

والليلُ ينسجُ من الوحشةِ كفناً للمكان.

رغم عشقي للمطر أعجزُ عن عبورِ هذا الشتاء.

أترقّبُ الشمسَ كغريقٍ يترقّبُ اليابسة ، فقد أضناني التعب،

وبات اليأسُ ينمو في أعماقي كظلٍّ لا ينحسر.

أرتجفُ…

أبحثُ عن لمسةِ دفء،

عن ومضةِ رجاء،

عن إحساس يعيدُ إلى القلبِ نبضَه،

فلا أرى سوى بقاياي، وأطلالِ ماضٍ يتكئُ على الوجع.

وفجأةً…

مرَّ طيفٌ يحملُ مظلّة،

لم تحجبِ المطرَ عن جسدي فحسب،

بل أسدلَ على قلبي دفئاً

فانتشلني من الغرق قبل أن يتحوّلَ الحلمُ إلى رشفاتِ خيبة في كأس من سراب.

الشاعرة

فدوى حنا خوري

رفعت للتصميم