
حينَ يعبرُ النّورُ ممرَّ الظلِّ فيَّ
حينَ يعبرُ النّورُ ممرَّ الظلِّ فيَّ
يُفَتِّشُ فِيكَ ضِيَاءٌ غَرِيبٌ،
يُهَدْهِدُ نَفْسِي، وَيَرْسُمُ حُلْمِي،
وَيَكْتُبُ نَبْضًا يُفَكِّكَ لَيْلِي،
كَمَنْ يَجْلِسُ الآنَ فِي مَجْلِسِ الرُّوحِ
يَسْتَفْتِحُ السِّرَّ مِنْ نَفْسِهِ.
وَيَحْمِلُنِي صَوْتُ هَذَا الْخَيَالِ،
يُؤَوِّلُ حُزْنِي، وَيَنْسِجُ نُورِي،
وَيَغْرِسُ فِيكَ طَرِيقًا خَفِيًّا،
كَمَا تَغْرِسُ الرُّؤْيَا يَدَيْهَا
فِي تُرَابِ الْمَعَانِي.
وَفِي طَيَّ لَيْلِي أُقَلِّبُ وَجْهَكَ،
فَيَصْعَدُ مِنِّي يَقِينٌ دَفِيقٌ،
يُصَلِّي بِصَمْتٍ، وَيَغْسِلُ نَفْسًا
تُرَتِّبُ دَمْعًا يُؤَسِّسُ نُورًا
يُسَمِّي هَوَاكَ دُخُولِي وَخُرُوجِي.
وَيَنْبُتُ فيّ طَرِيقٌ بَعِيدٌ،
يُرَتِّلُ نَبْضِي، وَيَرْفَعُ جُرْحِي،
وَيَمْشِي بِي نَحْوَ سِرٍّ سَمَاوِيٍّ
كَأَنَّ وُجُودِي يَفُكُّ الْخَفَاءَ
بِعَيْنِ وَلِيدٍ يُفَسِّرُ غَيْمًا.
وَتَحْمِلُنِي رِيحُ وَجْدٍ قَدِيمٍ،
تُحَرِّكُ مِشْعَلَ هَذَا الزُّمُورِ،
وَتَكْتُبُ فِيكَ حُضُورًا دَفِيقًا،
كَمَنْ يَسْتَضِيءُ بِمِلْحِ الْبَدَايَا
وَيَرْفَعُ آيَاتِهَا فِي الظِّلَالِ.
وَيَبْقَى الْعُلُوُّ يُفَكِّرُ فيَّ،
يُقَلِّبُ نُورِي، وَيَرْفَعُ بَابِي،
فَأَمْشِي وَحِيدًا، وَأَمْشِي مَعَكْ،
كَمَنْ يَتَوَزَّعُ بَيْنَ السَّمَاوَاتِ
وَيَجْمَعُ نَفْسًا تُفَسِّرُ صَوْتًا.
وَفِي آخِرِ اللَّوْنِ يَمْتَدُّ صَمْتِي،
يُرَتِّبُ نَبْضًا، وَيَشْرَحُ ظِلِّي،
فَأَرْفَعُ وَجْهَكَ فِي كُلِّ نَفَسٍ،
كَمَا يَرْفَعُ الْعَارِفُ اسْمَ البداية
فِي سَاكِنِ الدَّهْشَةِ الْمُعْلَنَةِ.
بقلمي الشاعرة / د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهرة 6/1/2025
رفعت للتصميم













