أَنتَ تُكَمِّلِيْن حَيَاتِي …

أَنتَ تُكَمِّلِيْن حَيَاتِي …

 

كتب … عِصْمَت شَاهِين الدُّوسَكِي 

 

أَنتِ رِحلَتِي 

أَنت نَبِيذُ وِجهَتِي 

كَأسٌ بَعدَكَ أَبْكانِي 

الوَقتُ أَضنَانِي 

الحُلمُ دَاهَمَ لَهفتِي 

صَعبٌ عَلَى قَلبِي 

أَسهَرُ اللَّيلَ وَلَا تَأتِي 

أَنتِ مَوجُودةٌ فِي هَمسَاتِي 

خَيَالِي هَوَاجِسِي عَلَى وِسَادَتِي 

فِي كُلِّ تَنَهِيدَةٍ مَعَ حَرِّ عَبَرَاتِي 

غِيَابُكِ يَسكَرُ لَحَظَاتِي 

يُدَمِّرُ كُلَّ ثَورَاتِي 

أَنتِ تُكَمِّلِين مَشَاعِرِي إِحسَاسِي 

تُكَمِّلِين كُلَّ حَيَاتِي 

أَصبَحَ جُنُونِي فِيكَ غَايَةً 

تُلغِي مَا سَبَقَ مِن غَايَاتِي 

أَلَستُ جَدِيرًا بِكِ 

قُولِي… أَوقِفِي عَذَابَاتِي 

هَذَا القَلبُ قَلبِي 

لَا تَقطَعِي نَبَضَاتِي 

هَذِهِ الرُّوحُ رُوحِي 

لَا تُلغِي مَسَرَّاتِي 

هَذَا الجَسَدُ جَسَدِي 

لَا تَغضَبِي مِن مَسَامَاتِي 

كُلُّ شَيءٍ مُلكِي لَكِنَّكِ أَجمَلُ مَلِكَاتِي 

أَنَا مِلكُكِ 

مِنَ المَاضِي وَالحَاضِرِ وَالآتِي 

فَلَا تُقَدِّمِي لِيَ الأَلَمَ 

فِي كُلِّ خَيَالَاتِي 

وَلَا تَرسُمِي 

عَلَى وَرَقَةِ الفِرَاقِ هَولَ مَسَافَاتِي 

كُلُّ حَرفٍ تَكتُبِينَهُ 

شَهَادَةٌ كُبرَى عَلَى مَجرَاتِي 

طُيُورِي تَبحَثُ عَنكِ 

فَهَل تَاهَت بِالبَحثِ فِي سَمَاوَاتِي؟ 

أَم إِنَّكِ عَلَى الأَرضِ أَمِيرَةٌ 

وَمُغلَقَةٌ أَبوَابُ الأَمِيرَاتِ 

أَنتِ السَّهمُ الجَارِحُ 

أَنتِ تُكَمِّلِين حَيَاتِي 

رَغمَ جِرَاحَاتِي 

إِن لَم تَرْغبِ أَرضِي 

نَلتَقِي فِي فِردَوسِ سَمَائِي 

العَيشُ دُونَكِ ضَنَك

لَا حَيَاةَ لِحَيَاتِي 

فَأَنتِ رِحلَتِي وَنَبِيذُ وِجهَتِي 

يَا حَبِيبَتِي يَا مَولَاتِي 

مَا زِلتُ أَمسَحُ 

خَطِيئَةَ زَمَانِكِ وَزَمَانِي 

مَا زِلتُ أَنتَظِرُ لَعَلَّكِ تَأتِيني 

بَينَ صَفَا وَمَروَةٍ َيَسعَدُ إِيمَانِي 

وَإِن شَرِبتُ زَمزَمًا 

مِن رِيقِكِ هَذَيَانِي 

قَبَسُ رُوحِكِ يَرتَقِي 

لَستِ الجَانِيَةَ وَلَستُ بِحُبِّكِ الجَانِي 

نَعَم وَحدَكِ تَملَئين قَلبِي بَل كِيَاني