أعطني موعدًا

 

أعطني موعدًا

 

أَعْطِنِي مَوْعِدًا، فَأَنْتَ نَبْضُ قَلْبِي،

وَأَنْتَ الْهَوَاءُ الَّذِي أَتَنَفَّسُهُ… أَعْطِنِي مَوْعِدًا.

 

كَفَى بُعْدًا وَخِصَامًا يُثَقِّلُ رُوحِي،

كَفَى لَيَالٍ ضَاعَتْ فِي غِيَابِكَ،

كَفَى أَحْلَامًا لَمْ تَكْتَمِلْ إِلَّا بِصَوْتِكَ.

حِينَ أَرَاكَ، يَزْهُرُ الْعُمْرُ، وَيَبْتَسِمُ الزَّمَانُ،

وَيُضِيءُ الْقَلْبُ كَنَجْمَةٍ لَا تَنْطَفِئُ.

 

أُوْعِدْنِي بِوَعْدِكَ… أُوْعِدْنِي بِوَعْدِكَ،

فَالْقُرْبُ مِنْكَ شَمْسٌ تَذِيبُ بَرْدَ أَيَّامِي،

وَحِينَ تَأْتِي، أُفْرِغُ لَكَ كُلَّ مَا فِي دَاخِلِي،

لَا لَوْمَ، لَا عِتَابَ، فَقَطْ دَفْءُ اللِّقَاءِ الَّذِي يُشْبِهُ الْأَبَدَ.

 

أَحْكِي لَكَ عَنْ أَشْوَاقِي… أَحْكِي لَكَ عَنْ غَرَامِي،

عَنْ الْعُيُونِ الَّتِي لَمْ تَرِقْ إِلَّا لِرُؤَاكَ،

عَنْ الْحُلْمِ الَّذِي لَمْ يَكْتَمِلْ إِلَّا بِصَوْتِكَ،

وَعَنْ الْقَلْبِ الَّذِي لَا يَهْدَأُ إِلَّا بَيْنَ يَدَيْكَ.

 

أَعْطِنِي مَوْعِدًا… أَعْطِنِي مَوْعِدًا،

فَأَنْتَ الشَّاغِلُ وَالْهَاجِسُ،

وَعِنْدِي كَلَامٌ لَا يُقَالُ إِلَّا بَيْنَ عَيْنَيْكَ،

كُلُّ لَحْظَةِ غِيَابٍ كَأَنَّهَا دَهْرٌ مِنَ الانْتِظَارِ.

 

إِنْ كَانَ لِلْحُبِّ نَصِيبٌ… إِنْ كَانَ لِلْحُبِّ نَصِيبٌ،

سَتَعُودُ لَيَالِينَا بِكَلِمَةٍ مِنْكَ،

وَحِينَ تَجِيءُ، سَيَبْتَسِمُ الزَّمَانُ لَنَا،

وَيَزْهُرُ الْقَلْبُ كَمَا يَزْهُرُ الرَّبِيعُ بَعْدَ الشِّتَاءِ الطَّوِيلِ.

 

أَعْطِنِي مَوْعِدًا… أَعْطِنِي مَوْعِدًا،

فَالْحُبُّ لَا يَحْتَمِلُ الْغِيَابَ،

وَالْقَلْبُ لَا يَعِيشُ إِلَّا قُرْبَكَ…

وَالْرُّوحُ لَا تَهْدَأُ إِلَّا بَيْنَ يَدَيْكَ.

 

بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق