نبيلة الوزاني تكتب من ديوان حُقنَةٌ بَاردَة: جَوْلةٌ أُخْرَى 

جَوْلةٌ أُخْرَى

ـــــــــــــــــــــــــــ

 

 

الفَجوَةُ بَينِي وبينَ خُطُواتِي

مُرْوِعَةٌ جدّاً

مِن عَتمَتِها يَشُقُّ الإِنْشِطارُ

لُجّةَ الذّهولْ ..

أحمِلُ ما تبقَّى منّي

أُسَافرُ والسُّؤالَ

حَيثُ الصّمتُ الجَلِيلُ /

السَّيْرُ في دائرةِ الفَراغِ ضَياعٌ

الضَّياعُ تَأْشِيرةٌ

إلى أَكثرَ مِنْ مَتاهَة !

مِن أَينَ تَأتِي الإِنْتِكاساتُ ؟

كأنَّ الحُزنَ ذَنْبٌ

يَقْتَرِفُني

فَأَحْمِلُ وِزْرَهُ /

كأنَّ الألَمَ ذِئْبٌ

يَنْهَشُ الحُلمَ

فَأَشْبَكُ في مَصْيدَتِهِ /

/

 

والمُدانةُ أنا ..

َأيُّها الجَانِحُونَ

عنِ الحَقيقةِ إلى القُشورِ

أنا

المُحتَبَسَةُ في قَوقَعةِ

الْ مَا بينَ الشَّكِّ واليَقينِ

إذا ما حاولْتُ الإِنْفِلاتَ

حَاصرَتْني الأَقْفالُ

أَنْقبِضُ ؛

أَتقلّصُ ؛

أَنْكمِشُ ؛

لِـــــــأتَـــــــكَــــــــلَّـــــــــسَ

في غُربةِ المَفَاتِيحْ ..

قالَ العُمرُ مُعاتِباً :

… الهَزائمُ شَريعةُ المَقهُورِينَ …

فَكيفَ سَيَمْشي الغَدُ

وأنا في خَريطتِكِ مِساحةٌ عَميَاءْ؟

أقولُ :

إنّ الحُزنَ شَبَكَةُ المُحبَطِينَ ..

لنْ أَكُونَ في مَلْعبِكَ

شَوْطاً إِضافِيّاً

ولا في خُطّتِكَ

فِكرةً احْتِياطِيّةً ،

أَيُّها الحُزْنُ

سَأكُونُ في سَوادِكَ

نَجمةً

على جَبينِ الحُلمِ

قَدْ تُومِضُ مِنْ جَديدْ …

 

 

،،،

نبيلة الوزاني / المغرب

 

 

من ديوان حُقنَةٌ بَاردَة