طائرُ الحبّ

“طائرُ الحبّ”

لَهْفَ قَلْبِي حِينَما هَجَرُوهُ
أَشْعَلَ الشَّوْقَ الَّذِي أَسَرُوهُ

لَمْ يُرَاعُوا كَسْرَ ضِلْعٍ وَقَلْبٍ
فِي مَيَادِينِ الْهَوَى صَلَبُوهُ

طَالَ دَمْعِي يَشْتَكِي وَلَهًا مُنْذُ
اسْتَحَلُّوا جُرْحَهُ، قَتَلُوهُ

جُنَّ قَلْبِي حِينَما رَحَلُوا عَنْ
مَنْزِلٍ فِي الْقَلْبِ قَدْ سَكَنُوهُ

إِنَّ لِي قَلْبًا يَجُوبُ الْفَضَا
مِثْلَ نَسِيمٍ هَادِئٍ لَمَسُوهُ

تَاهَ مِنِّي، ضَيَّعُوا حُلْمَهُ إِذْ
وَدَّعَ الْحُلْمَ الَّذِي وَأَدُوهُ

طَائِرُ الْحُبِّ السَّجِينِ بِلا أَجْنِحَةٍ
فِي عُشِّهِ ظَلَمُوهُ

مَنْ أَتَاهُ الْحُبَّ يُخْشَى عَلَيْهِ
كُلُّ مَنْ ذَاقَ الْغَرَامَ يتوه

رُبَّ شَوْقٍ فِي فُؤَادِي تَجَلَّى
فَاضَ نَهْرًا.. لَيْتَهُمْ عَبَرُوهُ

رُبَّ قَلْبٍ فِي مَحَبَّتِكُمْ مَا
زَالَ يَشْدُو بَعْدَمَا ذَبَحُوهُ

مِثْلَ طِفْلٍ فِي غَيَابَةِ جُبٍّ
بَاتَ يُخْفِي أَنَّهُمْ كَسَرُوهُ

لِفُؤَادٍ مُتْعَبٍ فِي الْهَوَى لَوْ
يَتَوَارَى بَعْدَ أَنْ أَتْلَفُوهُ

أنّ قَلْبِي بِالْعَوِيلِ، وَلَيْلِي
بِالسُّهَادِ الْمُرِّ، قَدْ أَمَرُوهُ

ذَاكَ قَلْبِي فِي لَظى الشَّوْقِ يَحْيَا
حَسْبُكُمْ يَوْمًا بِأَنْ تُسْعِدُوهُ

كلمات الشاعرة
نادية زكى