الفتاة الغريبة

 

جلست َعلى مقعدٍ وثيرٍ في حديقة المدينة كانت صغيرةً لكن معرفتها غزيرة.

سألتُها: “إلى أين وصلتِ في القراءة أيّتها الجميلة؟”

أجابت: “أنا في الصّفحة الأخيرة.”

 

حدّقتُ في وجهها بدت طفلةً لكنّ ذاكرتها عظيمة أردتُ اختبارها فقلت:

“أتعرفين ريما؟”

قالت بثقة: “نعم أولم تقرأ في قلبي أنثى عبرية؟ لقد بكيتُها بدمع عيني.”

أجبتُها مبتسمًا: “بل قرأتُها أيّتها العبقريّة!”

 

غيّرتُ السّؤال وقلت: “هل تعرفين من هي جومان؟”

ضحكتْ وقالت: “نعم يا صاحب الألف سؤال أليست زوجة بحر وأمّ ذلك الهجين الّذي نصفه بشر ونصفه جان؟”

قلتُ بإعجاب: “بلى يا صديقتي واسعة الخيال.”

 

ضحكتْ ضحكةً عفويةً أزهرت معها مئات الأفكار ثمّ قالت:

“حان دوري في السّؤال… من أنت أيّها المقدام؟”

أجبتُها: “فتى يرغب في صداقتكِ ومناقشة مختلف المفاهيم والأفكار.”

ردّت بابتسامة: “يسرّني ذلك يا صديقي مرحبًا بك في عالم الخيال هل تعرف نجمة أسيل؟”

قلتُ: “بلى يا صديقتي أليس الاسم على مسمّى؟

أليست الدّكتورة أسيل منقذة الملايين طبيبة زيكولا وصديقة خالد ويامن وندين ومنقذتهم من العراقيل؟”

قالت بانبهار: “بلى أنت تبدو من أبرز المعجبين.”

 

قلتُ بحماسة: “نعم وفي عشق أرض زيكولا  أنا من المتيّمين.”

ابتسمتْ لي لا إراديًا وقالت: “يا إلهي ربّما عثرتُ على أحد الشّبّان المميّزين”

ضحكتُ وقلتُ مازحًا: “تبًا لكِ هل تهذين؟”

قالت بجدية: “لا بل أنا أختبر شخصيّتك الّتي تبدو صعبة وليست سهلة التّغيير.”

أجبتُها ضاحكًا: “تبدين طبيبة نفسيّة بارعة في التّحليل”

ردّت بثقة: “بلى وفي عشق علم النّفس أنا من الغارقين”

 

قلتُ: “ما نمطكِ يا سيّدة الحُسن بين البنات أجمعين؟”

قالت بفخر: “قياديّة ENTJ، وصاحبة قراراتٍ لا تعرف التّغيير”

ردّدتُ عليها بإعجاب: “جميل أعتقد أنّكِ نعم القائدة… بالفعل أنتِ تستحقّين .”

بقلم مريم سلسبيل .ت الجزائر