أنا الآنَ أترمّمُ …

بقلم الشاعره … مايا عوض

أنا الآنَ أترمّمُ …

أترمّمُ من رصاصِ الثّرثرة الفارغة

من نعيقِ غرابِ الوقتِ المشؤوم

نعتني قبلَ شفاهِ اللذةِ بالذّبحِ

اعتقدت مأتمي يحضرُ قبل ساعةِ الفجر

 ولامتني لوما ينوحُ به نهار الجسدِ النّحيلِ…

نهضتُ من خفافيشِ الغربةِ

وهرولتُ من شباكِ الاحتضارِ

تحدّثني آنيةٌ كُسرت:”

لاقيتُ قلبًا يحبّ لعبة التّهشيم

كسرني وإذا بي أتلوّى من وجعِ القلبِ العليلِ”

 ترمّمي مثلي يا آنيةُ

فالنّبضُ ما زال قابعا في غابة الدّقائق

ينتظرُ إعلانَ الوعدِ

ببناءِ كوخ من قصبٍ

تغتالهُ شمسٌ وباقةٌ من مواويل القيامة

ليكون هذا التّرممُ موعدًا لقبلِ النّدى في فجر ضرير

ساعة مضت وأنا أتفقّد أعضائي

وذراعا بترت من القصف

وبعضا من غمائم الانتظار

أمطرت بؤسا وأمثالا للقرار الكبيرِ

الآن عندالسّاعة الخامسة فجرًا

بتوقيت المدائن المائية

وجدتني أغرق بوحل الجراح.

 وسرعان ما رأيت خلف السّور الأخضر

كوّة من ياسمين

فيها بطاقة كُتب عليها:ً

أنا الآن أترمّمُ”.

بقلم الشاعره … مايا عوض….. لبنان