ديسمبر 4, 2024الخاطرةاَلْحَياةُ خُدْعَةٌ … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة اَلْحَياةُ خُدْعَةٌ … بقلم … ثورية الكور اَلْحَياةُ خُدْعَةٌ … وَأَنْتَ تَعْبُرُ الشَّارِعَ كُلَّ صَباحٍ تَمُرُّ الحَيَاةُ وَتُغادِر كَخُدْعَةٍ مَكْشُوفَةٍ لِلْجَمِيعِ تَكْتُبُ تَوارِيخَ مِيلَادٍ جَدِيَدة عَلَى شُرُفاتِ المَنازِلِ تَسْتَعِيدُ نَظْرَةَ الْحُلُمِ فِي قُلُوبٍ عَاطِلَةٍ عَنِ الفَرَح لَا يَسْتَغْرِقُ مِشْوَارُ الحَياةِ طَوِيلاً حَتّى تَضِيقَ الطُّرُقَاتُ عَلَى الْأَقْدَام وَأَنْتَ تَعْبُرُ شَارِعاً تِلْوَ آخَر تَدُسُّ ضَحْكَة عَارِيَةً مِنَ الْفَرَحِ فِي وُجُوهِ المَارَّةِ تَتقَدَّمُ وَتَتأَخَّر تَحْمِلُكَ الْأَرْصِفَة بِأَصَابِعَ مُتَوَرِّمَةٍ تَكْتُبُ سِيرَتَكَ عَلى قِطْعةِ قُمَاشٍ تُقَشِّرُ جِلدَكَ كلَّ عَامٍ بِشَرائِطَ مَعدُودَةٍ تَذُوبُ كَذَرّةِ مِلْح وَأَنْتَ تَتَراقَصُ مِنْ شَارِعٍ لِشَارِعٍ يَفِرُّ العُمُرُ وَتَتذَكَّرُ قَبْلَ عَامٍ وَأَكْثَرَ: كُنْتُ طِفْلاً لَا قَلَقَ لَا مَلَلَ لَا خَوْفَ مِنَ المُسْتَقْبلِ لَا شَيْءَ كَانَ وَسَيكُونْ الشَّارِعُ الَّذِي عَبَرْتَهُ اِبْتَلَعَ سِنِينَ عُمُرِ كُلِّ الْوُجُوهِ الَّتِي مَرَّتْ لِيَحْتَفِيَ بِيَوْمِ مِيلَادِكْ. الرقص على الجراح المكشوفة بقلم … ثورية الكور المقالة السابقة يا ربّ الأمنيات ... المقالة التالية إلى أين الرحيل ؟