التصنيف رواد الشعر

دَلِيلُ النُّورِ

دَلِيلُ النُّورِ يَا ابْنَ الخُطُوَاتِ الَّتِي لَا تَعُودُ، تَحْمِلُ مَعْنَاكَ كَأَنَّهُ سِرٌّ لَا يُقَالُ، وَتَمْضِي— لَا لِتَصِلَ، بَلْ لِتُثْبِتَ أَنَّ القَلْبَ يَعْرِفُ كَيْفَ يَهْتَدِي حِينَ تَتَشَابَكُ الدُّرُوبُ. يَا مَنْ يُصَاحِبُ ظِلَّهُ دُونَ أَنْ يَسْأَلَهُ: لِمَاذَا؟ كَمْ مَرَّتْ عَلَيْكَ الأَزْمِنَةُ وَأَنْتَ…

رَحِيلُ الصَّمْتِ إِلَى الأَبَدِ

رَحِيلُ الصَّمْتِ إِلَى الأَبَدِ فِي لَيْلِ الْمَعْنَى أَمْشِي بِلَا أَثَرٍ سِوَى يَقِينِي، أَفُكُّ عُقْدَ الْغَيْبِ عَنْ صَدْرِي وَأَزْرَعُ فِي الْعَدَمِ اسْمِي كَأَنَّهُ وَطَنٌ يُعَادُ تَكْوِينُهُ. يَا صَمْتُ، يَا مِرْآةَ مَا لَا يُقَالُ، عَلِّمْنِي كَيْفَ أَكُونُ خَفِيفًا كَفِكْرَةٍ عَبَرَتْ خَاطِرَ الرِّيحِ…

يا غربتي

يا غربتي يا غربتي من بعد أمّي دارها كانت مزاري كعبتي وطوافي   كانت جنان الخلد في أعتابها واليوم قلبي للدّيار مجافي   إن جاء ذكر الدّار هلّت دمعتي وتكدّر الذّكرى معيني الصّافي   يا دار كيف صمدت بعد فراقها…

سيّدة الوقار

سيّدة الوقار   تلَعثمت الأبيات في نظراتها وذاب الكبرياء في حضورها   قد سكنتْ زوايا الرّوحِ كلها وأصبحت نبضاً يترنّم القلب بها   يا نورُ ،والوجدُ يروي قصّةً عجزتْ لغاتُ الكونِ عن إعرابِها   صمتٌ يضجّ بكلّ بوحٍ غائبٍ ووَقارُ…

وشاح الأمل …

(وشاح الأمل)…في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ . . ( نص أدبي)…(فئة النثر) . . وَعُدْتُ أَتَسَلَّلُ بَيْنَ الأَمَانِيِّ الفَارِهَةِ، وَأَسْأَلُ: مَنْ أَنَا إِذَا جَنَّتِ الأَحْلَامُ؟ عِبَارَةٌ رُبَّمَا خَتَمَ الوَهْمُ مُفْرَدَاتِهَا، رُبَّمَا الصَّدَى طَرَّزَ كُلَّ أَحْلَامِهَا. فَمَا وَجَدْتُ بَيْنَ…

لو كنت مثلي 

لو كنت مثلي   لو كنت مثلي تحبّ نقرات الأصابع على لوحة المفاتيح تسمعك سوناتا الحرف المائي   لركبنا الزّورق سويّا وربطنا في عنق الحوت خيطا رفيعا يجرّنا إلى بساتين في قاع البحر نقطف ثمار المرجان   لو كنت مثلي…

أَبْنَاءُ النَّهْرِ وَبَابُ المَاءِ

أَبْنَاءُ النَّهْرِ وَبَابُ المَاءِ يَا صَدِيقِي الَّذِي يَسْهَرُ مِثْلَ قِنْدِيلٍ عَلَى شُرْفَةِ الرِّيحِ، أَمَا تَعِبْتَ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يُبَدِّلُ أَسْمَاءَهُ فِي قَلْبِكَ؟ أَنَا رَجُلٌ أَضَاعَتْهُ الطُّرُقُ الَّتِي يَعْرِفُهَا، وَأَضَاعَتْهُ الطُّرُقُ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا. كُلَّمَا قُلْتُ: هَذَا الطَّرِيقُ لِي، وَقَفَ الحَاجِزُ…

“حلم” …

بقلم د.سوزان اسماعيل “حلم” لو أنّني بقيتُ هنا، سأصيرُ ظلّاً يثقلُ خطاك… لذلك أمضي، لكنّني أعرفُ جيّداً أنّك ستسكنني في كلِّ طريقٍ أسيرُ فيه. سأفكّرُ بك مع كلِّ خطوةٍ تبتعد بي… ومهما ابتعدتُ سيبقى في قلبي وعدٌ لا يذبل: سأحبّك…

 التّحليق مع النّسور … 

 التّحليق مع النّسور …  دواءُ النّفسِ أن تَـحــيا بِـعِـزٍّ                   ترى الأشواك من لين المهودِ وإن جار الزّمان عليك يوماً                   فكن بالناّس محمودَ…

في اللَّيلِ يَرى

في اللَّيلِ يَرى   في اللَّيلِ يَمُدُّ يَدَيْهِ ليلمسَ جِلْدَ الذَّاكِرَةِ المُتَقَرِّحِ   أو يُحصي في أطرافِ الصَّبْرِ نُدوباً   في اللَّيلِ يَمُدُّ ذِراعَيْهِ عَواميدَ إِنارَة   ويُروِّضُ بوقَ السَّيّاراتِ الفاحِشِ وصَريرَ الطّارَة   في اللَّيلِ يُمَهِّدُ كَفَّيْهِ   رَصيفانِ…