التصنيف الخاطرة

في الخارج

في الخارج… في الخارجِ صقيعٌ ينهشُ العظام، وبَرَدٌ يوشكُ أن يطفئ آخرَ ما تبقّى من دفئي….الرعدُ يجلدُ السماء، والضبابُ يبتلعُ الجهات، والليلُ ينسجُ من الوحشةِ كفناً للمكان. رغم عشقي للمطر أعجزُ عن عبورِ هذا الشتاء. أترقّبُ الشمسَ كغريقٍ يترقّبُ اليابسة…

قردُ الحبرِ الأسود

لا أحدَ يراه في البداية يبدأ الأمر دائما بورقةٍ بيضاء، وبيدٍ تمسك القلم كأنها تمسك سرا قديما وبجملةٍ أولى تخرج من مكانٍ لا يعرفه الكاتب في نفسه. هناك، في اللحظة التي يولد فيها الحرف الأول، يفتح قردُ الحبرِ الأسود عينه.…

إشارة عكسية

إشارة عكسية :   نزلت عُلوية رأسية … سارت بين الناس كأنها إنسيّة … خاطبت السماء بحركات رمسية … هكذا تصرفت على السجية و كأنها وحيدة وسط الحشود منسية …   هدمت جداراً كانت تُصلَب عليه أفكار مسبيّة … و…

أيؤذي الغياب قلبك كما يفعل بي؟

قالت : أيؤذي الغياب قلبك كما يفعل بي؟ فقلت :   نعم الغياب يؤذي قلبي   يؤذي الغياب قلبي كما يفعل بك… يا نبض القلب أنت و كل شبابي فما حال قلبي بعيداً عن مرآك.. يا دم أبهري و شرياني…

عَلَى عَتَبَاتِ الْخَيَالِ

عَلَى عَتَبَاتِ الْخَيَالِ عَلَى عَتَبَاتِ الْخَيَالِ أُطِيلُ الْمَبِيتْ أُحَاكِيكِ شِعْراً وَفِيكِ اكْتَفَيْتُ عَلَى بُعْدِ رُؤْيَاكِ أَشْدُو بِلَحْنٍ كَئِيبْ وَمِنْ لَوْعَةِ الشَّوْقِ جَزَعاً عَمِيتُ وَقَبْلَكِ كُنْتُ غَرِيباً أَجُوبُ اللَّيَالِي أَطُوفُ الدَّيَاجِي وَحِيداً مَشَيْتُ أُقَلِّبُ كَفِّي عَلَى جَمْرِ رُوحِي طَرِيداً وَأَرْقُبُ نَجْماً…

في زاوية الليل الهادئة

في زاوية الليل الهادئة .. حيث تنام الأشياء وتبقى الأرواح يقظة، أجدني مقسوماً بين اثنين: طفل يرتجف بين ضلوعي، وقاضٍ صارم يسكن رأسي.   أحتضن قلبي، أربّت على خيباته كما يهدهد الأب وليده، وأهمس له بيقين أكاد أفتقده: لا بأس…

نبض الحروف.. عندما تحترق الأوراق وتتأثر القلوب. 

المقدمة ليست الكتابة مجرد رصّ للكلمات أو تزيين للسطور بالمداد، بل هي بوابة الروح ونافذة البوح التي نطل منها على العالم. حين تضيق الصدور بالكلمات، نمنح القلم مساحة حرّة للتعبير فوق الورق، لننقل عبره تفاصيل مشاعرنا وهواجسنا. لكن هذا البوح…

الظُلم والتّعسّف

الظُلم والتّعسّف   في ظلامٍ حالكٍ، حيث الحقّ يُغتالُ تسري أوجاعُ القلوب، والدّمع يُهطالُ   أين العدلُ يا زمانُ، أين الصّفاءُ؟ هل صمتَ الضّميرُ، أم غابَ الرّجاءُ؟   تُعاني الأرضُ من ظلمٍ لا يُحتملُ أصواتُ المظلومين، في الأفقِ تُنذلُّ  …

قِبلةُ الرُوح

قِبلةُ الرُوح   لِلْعِشْقِ أَيَّ كُفُوفِ رُوحِي أُوقِدُ وَالْقَلْبُ فِي مِحْرَابِكُمْ يَتَعَبَّدُ   وَأَنَا بِحَضْرَتِكُمْ أَتُوهُ تَأَمُّلاً وَلِغَيْرِكُمْ لَا لَا أَرُومُ وَأَقْصِدُ   يَا قِبْلَةَ الرُّوحِ الَّتِي يَمَّمْتُهَا إِنْ غَابَ طَيْفُكَ فَالْجَوَارِحُ تَشْهَدُ   أَنَاْ مَنْ نَذَرْتُ لَكَ الْحَيَاةَ بِأَسْرِهَا…

دعاء محمود تكتب إلى من يهمُّه الأمر

إلى من يهمُّه الأمر: رسالة شكر مضمونة الوصول أكتب رسالتي لا عتبا إنَّما تحرُّرا من كلمات أثقلت كاهلي إلى من أذاقونا الحزن كؤوسا، إلى من كسونا أثواب الخذلان مطرَّزة بالإهمال، إلى من أنفقنا عليهم أعمارنا، صحَّتنا، أوقاتنا، أموالنا؛ ثمَّ تركونا…