التصنيف الخاطرة

خَلِيجُ التَّنَهُّدِ

خَلِيجُ التَّنَهُّدِ أَحَاسِيس: مُصطَفَى الحَاجِّ حُسَين.   أَتَحَسَّسُ دَرْبَكَ أُفُقٌ يَزْخَرُ بِأَنْفَاسِكَ شَمْسٌ تَطُلُّ مِنْ ظِلَالِكَ قَمَرٌ يُشِعُّ فِي خُطَاكَ نَدًى يَكْنُسُ الغُبَارَ مِنْ أَمَامِكَ مُوسِيقَى تَنْسَابُ مِنْ هَالَتِكَ أَنْتَ بُرْجُ الرَّهَافَةِ وَوَمِيضُ الحَنِينِ وَسَحَابُ اللَّوْعَةِ وَأَجْنِحَةُ التَّوْقِ وَهَمَسَاتُ النَّجْوَى…

مُنَاجَاةٌ

مُنَاجَاةٌ   يَا ظَاعِنًا فِي الْأَرْضِ خَلْفَ السَّرَابْ أَشْجَى حَنِينَ الْقَلْبِ شَجْوُ الرِّبَابْ   أَيْنَ الْمَنَازِلُ وَالرُّبَى وَالصِّبَا، وَأَيْنَ أَحْبَابٌ كَسَاهَا التُّرَابْ؟   أَحْلَى لَيَالِي الْعُمْرِ كَانَتْ هُنَا، تُسْقَى بِأَحْلَامِ الصِّبَا وَالشَّبَابْ   وَصَارَتِ الْأَحْلَامُ ذِكْرَى، وَقَدْ أَضْنَى أَنِينَ الْقَلْبِ…

كتبتُ ذاتَ مساءٍ…

كتبتُ ذاتَ مساءٍ… أنَّ الحبَّ ما خُلِقَ إلا ليحملَ اسمَها، وأنَّ الأبجديةَ منذ عرفتها صارت تستعيرُ حروفَها من عينيها.   فابتسمتْ… وكان في ابتسامتها ما يكفي ليُزهرَ العمرُ كلُّه، ثمّ همستْ بصوتٍ يشبهُ ارتعاشةَ الضّوءِ فوقَ صفحةِ الماء:   نحن…

الأَمَلُ المُنْتَظَرُ

الأَمَلُ المُنْتَظَرُ   أُخَبِّئُ قَلْبِي هُنَا بَيْنَ صُرَاخٍ لَا يُسْمَعُ… وَصَمْتٍ يَكْوِي الأَضْلُعَ.   المَرَايَا انْكَسَرَتْ. فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الرَّمَادُ.   وَفِي تُرْبَةِ الظُّلْمِ، يَخْتَنِقُ وَجَعٌ حَيٌّ… وَيُصَلِّي سِرّاً.   ثُمَّ… لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِي زَهْرَةُ أَمَلٍ وَلَا نَدْفَةُ نُورٍ…

قيامةُ أثرٍ أعمى

قيامةُ أثرٍ أعمى * * هلِ الأوتارُ وحدَها تعصي الله أم عبثُ أناملِ اللّحنِ بخطيئةِ النّغمِ حين يتنفّسُ تعثّرُها ليباغتَ شيخوخةً مخبّأة   في نثارِ هوسٍ هابطٍ منَ السّماء بينما الجسدُ يصهلُ في الملحِ في العينِ المتورمةِ كغيمة تهطلُ أمامَ…

تَمَهَّلْ… أَيُّهَا العُمْرُ، تَمَهَّلْ

/تَمَهَّلْ… أَيُّهَا العُمْرُ، تَمَهَّلْ/ ‎تَمَهَّلْ… أَيُّهَا العُمْرُ، تَمَهَّلْ، !‎أَرَاكَ تَغْدُو مُسْرِعًا، ‎فَمَا بِكَ تَتَعَجَّلُ؟ ‎أَتَمْضِي بِجُنُونٍ؟ ‎أَرْجُوكَ، تَعَقَّلْ، أَيُّهَا العُمْرُ. ‎أَرْجُوكَ، لِمَاذَا عَلَيْنَا تَبْخَلُ؟ ‎جُدْرَانُ الأَيَّامِ بَدَأَتْ تَتَخَلْخَلُ، ‎وَأَحْزَانُنَا تَتَرَاكَمُ وَلَا تَتَبَدَّلُ، ‎وَالهُمُومُ فِي قُلُوبِنَا تَتَغَلْغَلُ. ‎أَرْجُوكَ… ‎عُدْ بِنَا إِلَى…

{ أميرة بحر }

زلجاء زالقة سباحة متمكنة قليلة الظهور تتواجد بعمق البحار أتابع خطواتها على مهل، أتعبني اللحاق بها وبمسار سيرها، أختنقت اني أغرق حيث توقفت كافة أجهزة التنفس.   للبحر غموض وعالم خاص مغلق، وحل شفرته والولوج فيه دون اتقان وأبجديات السباحة…

ظلُّ الغِياب

ظلُّ الغِياب أُخَبِّئُ دَمْعِيَ   فِي آخِرِ الجَفْنِ،   كَي لَا يَرَاهُ أحَدْ.   وَأُخَبِّئُ اسْمَكَ   فِي آخِرِ النَّبْضِ،   كَي لَا يَمُوت.   مَرَرْتَ…   فَاهْتَزَّتِ الأَيَّامُ كَغُصْنٍ أَتْعَبَهُ الرِّيحُ.   وَمَرَرْتُ…   فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ ظِلِّي يُصَافِحُ…

” تَدَاعِيَاتُ العُمْرِ وَالمَشِيب

” تَدَاعِيَاتُ العُمْرِ وَالمَشِيب ” أَتُرَاهُ قد رَقّ؟ أَم أنهُ أوهَنَهُ السُّهَد؟ علّهُ شاخَ.. وهَرَم أم باتَ عِبئاً على جِيدِ هذي الحياة، وثِقلاً على كاهِلِ أُمنيات؟ أراها.. صارَت سَراباً ووَهماً…. فما عُدتُ ذاك.. ذاك الرّجلَ المهيبَ المَهمّ.. فلا البابُ يُقرَعُ…

خارج الإطار

خارج الإطار أيمن دراوشة 1 يا بيتَنا نُلقي على عتباتِكَ أحلامَنا الحائرة، نقفُ.. والصّمتُ في أعماقِنا ينهشُ ضوءَ الرّؤية. يا صاحبي.. الجمالُ ليسَ مساحةً في إطار، ولا زاويةً تَصيدُها عدسةٌ صماء، الجمالُ روحٌ تتنفّسُ في المدى، فاقترب.. لنكسرَ قيدَ الوصفِ…