صروح الغمام

 

أساءَكَ انْ أُذكيْ القريضَ ضِرامُ
وشانَكَ أنّي قد علوتُ ، غَمامُ
وتنأى ، فلا خيلٌ لمثلكَ يُمتطى
ولا يرتقي صهو الجيادِ لِئــامُ

كذا شعريَ المسلول سيفاً ونصلهِ
يذلُّ الّذي يختاله ، ويُضــامُ

دا_ت له الالباب وهْيَ عليمةٌ
بأنّ حروفي ، ما لهنَّ ، لِجـــامُ

وما كنتُ ادعو للتفاخر ، انّما
ليعلمَ جمعٌ ، ما يَمِيـزَ إمــامُ

فكم من وضيعٍ يرفعوه مكانةً
وكم من رفيعٍ ، لو اطلَّ ، لَخاموا

فإن كنتَ لاترعَ الذمام ، بخٍ بخٍ
فعهد الكرام الاوّلين ، حســامُ

وشرّ الأنام المرجفين بسمّهم
الى الطعن غدراً ، او يُثِرْنَ قَتَامُ

لهم عنك بالكيد اللئيم تجمّعوا
ومن كلّ حدبٍ ، قد يزُرْنَ لِمامُ

فما الحسنُ في طبع الأنام على رِيا ؟
وفي غفلةٍ ، بانَ الخفيّ ، وهاموا

وفي النّاس من يرعىْ العهود يصونها
يذودُ اذا حمّ الوطيس ، هُمــامُ

فيا مبغضي في السرِّ ، فيمَ تلومني
ويا عاذلي في الجهرِ ، كيف أُضامُ ؟

وتعلمُ أنّي لا الصغائرُ ، تُغـرِني
وذا صرحيَ الوضّاءُ حيث يُقـامُ

عروش اللواتي دارهنَّ عزيزةٌ
اذ اتَّسَمت بالعــزِّ حيث أقاموا

ومن طلب العلم الغزير فحيْهلا
ومن رام سُخفاً ، إمَّعٍ ، وغُــلامُ

الشاعرة
#لميــــاء_العامريــــة