مارس 14, 2024الحديثلبستُ نظَّارتي … الرئيسية رواد الشعر الحديث لبستُ نظَّارتي … بقلم الشاعر التّونسي … الحبيب المبروك الزيطاري لبستُ نظَّارتي … إني هجرتكَ و اكتفيتُ بما مضى و سَكنتُ أداراجي و صمتَ سُؤالي حصَّنتُ نفسي و اشتريتُ كرامتي غيّرتُ عُنواني و بعض خِصالي أفرغتُ أدراجي و بعتُ قصائدي خبَّأت حبري و انتهرتُ جِدالي تعبت كراريسي التي حبَّرتُها خَرَسَت تعاببري و نام هِلالي كم أعلن التَّاريخ إنّه ناصح لكنًّني لم انتبه لَضَلالي و تركتُني أجري أُطاردُ ثعلبا ما ذا ترى أرجوهُ مِن مُحتالِ لا تشتهي قصر الملوك طِباعه يهوى حياة الغاب و الأدغالِ يرتاد دُنيا الصّابئين تزلُّفا متقلِّبا في الحال و الأقوالِ لا عهد يُرعى عنده بل لا وفا يَستبدل الأحباب كالأسمالِ يبيع حبا ثم ينشي آخر و يقول مرحى للحبيب التَّالي فغدا طريدة كل من ألفيته يهوى طريق النَّصب و الإظلالِ بَرِئًتْ جراحي مذ كوتني ناره فالنّار تُبرؤ في كِلا الأحوالِ و الحبُّ علّة من تسّرَّع راضيا بِدُخول سِجن مُحكَم الإقفالِ حرَّرتُ نفسي اليوم بِعتُ مَلامتي و عِتابُ عقلي و انتبهتُ لحالي و رَجعتُ ألبَسُ مُبصرا نظَّارتي و وضعتُ صَحبي اليَوم في الغِربالِ لا خير في ودِّ امرئ مُتملِّق درس نسيتُه لم أصُنه ببالي فرميت عبء العشقِ عنّي و الأذَى و حَلفتُ لا أبكي على الأطلالِ بقلم الشاعر التّونسي … الحبيب المبروك الزيطاري نابل في 14 مارس 2024 المقالة السابقة الفنان عبد الخالق صالح أشهر زعيم عصابة كان في الأصل لواء في البوليس المصري المقالة التالية حفنة ضوء