لِمن نَكتُبْ؟

لِمن نَكتُبْ؟

الشاعر التونسي

الحبيب المبروك الزيطاري

و قالو لي لمن تكتبْ

لمن تشقى ، لمن تتعبْ

 

فقلت الآن أصدُقكم

و ذاك لعمرِيَ الأصوبْ

 

رمينا حرفنا نثرا

وجدنا زرعنا أخصبْ

 

و زاد الزرع إخصابا

فغطّى المرج و الملعبْ

 

فحينا نعتلى فخرا

و حينا للقذى نُسحبْ

 

سالت النّفس في ألم

لمن أكتب؟ لمن نكتبْ؟

 

و ما قراؤنا كُثر

و ما أقلامنا تُحسبْ

 

و هذا الرّفُّ و المكتبْ

من القراء قد أجدبْ

 

و بات القَبوِ مهجورًا

به الفئران قد تَلعبْ

 

و أعلامٌ لنا تُنسى

فأضحى حِبرهم يُسكبْ

 

و اقلام بلا نَسَب

و تاريخ لنا يُسحبْ

 

غريب أمرنا فعلا

و ما أروي لكم أغربْ

 

أرى كُتبا على الأرض

أذاك مكانها الأنسبْ؟

 

فقم هيا لنَرثيها

و نَرثى حرفها الأعذبْ

 

فلا الأفواه ترويها

و لا أوراقها تُقلبْ

 

و لا التًَكريم وافاها

فبئس الرأي و المذهبْ

 

الشاعر التونسي

الحبيب المبروك الزيطاري