كلماتٌ في العواطف

كلماتٌ في العواطف

 

عمر بلقاضي / الجزائر

 

***

 

قَسَمًا لبوحُكَ أدمُعٌ تَتَرَقْرَقُ …

 

ومَعينُ حِسٍّ في الجوى يتدفَّقُ

 

فلقد وجدتُ حروفَكم عسليَّةً …

 

سَقياً لحرفٍ في الحلاوةِ يَصْدقُ

 

بَهَرَ النُّهَى برهافةٍ وَلطافةٍ…

 

وكأنّه دُرَرُ المُنى تَتحقَّقُ

 

فحروفُكم مُهَجٌ ترِقُّ بأُنسها …

 

تَهَبُ الهوى كحنونةٍ تترفَّقُ

 

مَسحتْ غيومَ كآبتي وتوهَّجتْ …

 

شمسًا تُطلُّ على الفؤادِ وتُشرقُ

 

وكأنَّها يوم الغواربِ نجدةٌ …

 

ظهرتْ لحبٍّ في التَّعاسةِ يَغرقُ

 

قسَمًا لبوحك بالمحبَّةِ جمرةٌ …

 

إنَّ القوافيَ بالعواطفِ تُحرقُ

 

فتصدَّقوا بالودِّ يا أهل الهوى …

 

قلْبُ النَّبيل بودّه يتصدَّقُ

 

ودَعوا الجوانحَ بالوداد نديَّةً …

 

تهَبُ التَّآلفَ للنُّفوس وتُغدقُ

 

***

 

عَجَباً لذئبٍ في إهاب ذوي الهوى …

 

يُغري الضّحايا بالهوى يتملَّقُ

 

فإذا تمكَّنَ من فؤادٍ مُرهفٍ …

 

بذل الأذى وغدا يَعَضُّ ويخنِقُ

 

وبدا مطيَّةَ شهوةٍ وغريزةٍ …

 

تيساً يبيعُ ويشتري .. يَتسوَّقُ

 

خُلُقُ الوفاءِ علامةُ الحُبِّ الذي …

 

فيه الجوانحُ بالطَّهارة تَعبِقُ

 

تبًّا لذئبِ صائٍدٍ بِيراعِه …

 

تبًّا لتيسٍ بالهوى يَتشدَّقُ