أمواج البحر 

ريم العبدلي – ليبيا

 

خرجت ندى في الصباح الباكر تلتقط أنفاسها على شاطئ البحر وهي تغمض عينيها، تحاكي البحر بصمت، والريح تلامس وجنتيها وخصلات شعرها تتطاير ، تفكر وتنظر بصمت و كأنها تغوص فى أعماق البحر تكتشف جوفه وتبحث عن ممتلكات البحر وهي تتوسط الأسماك الصغيرة ، تتسع بمخيلتها معتقدة نفسها حورية بحر تجلس على صخرة في المنتصف، وقلبها الصغير ينبض من شدة الفرح والخوف عندما وجدت بحارا على متن السفينة متجها أمامها وهو يبتسم يمد يده إليها ،لكنها تهرب ودقات قلبها تخفق بسرعة ، تلتف خلف السفينة وذاك البحار يبحث عنها ، ينزل قاربه حتى يجدها ، وإذا بعاصفة شديدة تأتي من الاتجاه المعاكس وحورية البحر تستيقظ على صوت الأمواج العالية ترى بأن خيالها قادها إلى تلك القصص العالمية جلست أمامها ألف مرة أمام شاشة التلفاز ، شعرت بألم اللحظات وكأنها على أرض الواقع وهى تفتح ذراعيها على شاطئ البحر وصوت الأمواج تلتطم بالصخور ، وما أن فتحت عينيها وجدت بأنها تقف على شاطئ البحر وصوت الأمواج عالية وما كانت سوى غفوة استيقظت منها وهي تبحث عن ذاك البحار وعن تلك الحورية.

رفعت للتصميم