
أمال حكيمي.. حكاية امرأة اختارت الاستمرار رغم العوائق
بقلم عمر بن زيان … الجزائر
ليست كل الحكايات تُكتب من صفحات النجاح فقط، فبعضها يبدأ من الصعوبات، ويكبر بالصبر، ويصل بالإصرار. ومن بين هذه الحكايات تبرز قصة أمال حكيمي، التي اختارت أن تواجه تحديات الحياة بإرادة لا تنكسر وشغف لا ينطفئ.
تقول أمال حكيمي عن مسيرتها: «أنا لست امرأة لم تعرف العقبات، بل امرأة عرفتها جيدًا وعبرت من خلالها».
هي امرأة تحلم، وتجتهد، وتتعب، وقد تتعثر أحيانًا، لكنها في كل مرة تجد في داخلها القوة التي تدفعها إلى الوقوف من جديد. فبالنسبة إليها، لا يمثل العائق نهاية الطريق، وإنما محطة أخرى للتعلم واكتساب المزيد من القوة والخبرة.
وتؤكد أمال أن الشغف الذي يسكن داخلها كان دائمًا أكبر من العقبات، وأن ارتباطها بما تؤمن به منحها القدرة على مواصلة الطريق، حتى في أصعب المراحل.
وفي مسيرتها، أدركت أن ليس كل من يحيط بالإنسان سيبقى إلى جانبه، وأن بعض الطرق قد يضطر المرء إلى السير فيها وحيدًا. غير أنها تعلمت أن الوحدة لا تعني الضعف، وأن الإنسان يستطيع أن يواصل طريقه متى امتلك الإيمان والثقة بنفسه.
وتضيف أن علاقتها بالله كانت مصدرًا أساسيًا للقوة والثبات، فهي لا تبحث عن تصفيق الجميع، ولا ترى نفسها مطالبة بإثبات شيء لأي أحد، بقدر ما تؤمن بأن الله وحده يعلم النيات، ويرى التعب، ويعرف حجم المعارك التي يخوضها الإنسان بصمت.
وتنظر أمال إلى محطات حياتها بعين مختلفة؛ فكل سقوط بالنسبة إليها كان درسًا، وكل خذلان كان كشفًا، وكل تأخير كان يحمل حكمة، وكل صراع ترك فيها قوة جديدة وخبرة إضافية.
وتختصر فلسفتها في الحياة في أربع كلمات: الشغف، والانتماء، والاستمرارية، والثقة بالله.
فهي تؤمن بأن الشغف لا يجب أن ينطفئ، وأن الانتماء لما نؤمن به لا ينبغي أن يتغير أمام الصعوبات، وأن الاستمرارية هي الطريق الحقيقي للوصول، بينما تبقى الثقة بالله السند الأقوى في مواجهة تقلبات الحياة.
وتقول أمال حكيمي بثقة: «لا أحتاج أحدًا ليصنع لي الطريق، يكفيني أن الله معي، وأنا أعرف إلى أين أريد أن أصل.»
قد لا تكون قد وصلت بعد إلى كل ما تطمح إليه، لكنها اختارت أن تبقى في الطريق، وأن تواصل المسيرة مهما كانت التحديات.
هذه هي أمال حكيمي… امرأة لم تدّعِ أن الطريق كان سهلًا، لكنها قررت ألا تتوقف.
عمر بن زيان
رفعت للتصميم













