ثَمَّةَ امْرَأَةٌ

ثَمَّةَ امْرَأَةٌ

هَطَلَتْ فِي دَمِي

وَجَدَتْنِي وَحِيدًا

كَصَحْرَاءَ نَافِقَةٍ

حَصَدَتْ عُشْبَ هَدْأَتِهَا آلَةُ الأَغْرَابِ

وَحِيدًا كَعُصْفُورٍ

كُلُّ أَحْلَامِهِ حَيِّزٌ دَافِئٌ للغِنَاءِ

كَعُصْفُورٍ

كُلَّمَا عَادَ مِنْ حَيِّزٍ للغِنَاءِ

تَذَكَّرَ دَوْلَتَهُ الشَّجَرَةْ !

كَيْفَ أَمْسَتْ نَهْبَ الهَدَاهِدِ وَالغِرْبَانِ

وَحِيدًا كَتِمْثَالٍ حَجَرِيٍّ مَهْجُورٍ

غَادَرَتْهُ كَامِيرَاتُ الوُفُودِ

إِلَى حَدَثٍ سَاخِنٍ

حَيْثُ عَارِضَةُ الأَزْيَاءِ الرَّقِيقَةُ

تَبْدُو أَكْثَرَ إِغْرَاءً مِنْ تَمَاثِيلِ الأَوَّلِينْ

كُنْتُ مُلْقًى عَلَى جُثَّةِ الوَقْتِ

حِينَ أَتَيْتِ

وَحِيدًا وَحِيدًا

وَعَرَّابًا للأَنِينْ !

مبروك السياري

رفعت للتصميم