” طَيفٌ عَلَى شِفَاهِ الرَّمَاد “

” طَيفٌ عَلَى شِفَاهِ الرَّمَاد ”

هُنَاكَ.. حَيثُ الجَمَالُ جَلاَ

على شُرفَتي..

أَرشَفُ القَهوَةَ السَّاهِمَة..

وَأُشعلُ فِيهَا السَّجَائِرَ عَمداً..

وَقَد كَانَ نَهَاني عَنهَا الطّبِيب

قُلتُ: يَا طَبيبي هَأَنَذَا..

تُهتُ فِي الدَّربِ.. وأَعمَى المَسَارْ

أُسَارِعُ خطوي على ظِلِّ دُخَاني..

لَعَلِّي أُلاَقي المَنَار.

وأَسأَلُ هَذَا الضَّبَابَ المُميتَ:

أَتَستَكِينُ الرُّوحُ خَلفَ الغُبَار؟

فَهَل للرَّمَادِ تُعَادُ الحَيَاةُ؟

أَمِ العُمرُ يَفنَى بِهَذَا المَزَار؟

وَيَهمِسُ لِي اللّيلُ فِي لَوعَةٍ:

رُوَيدَكَ.. كُلُّ الأَمَانِي هَبَاءْ…

تَسُوقُ الأَماني نَحوَ المَدَى

وَيَرتَدُّ صَوتُكَ بَينَ الصَّدَى..

كأَنّكَ تَشرَبُ طَيفَ السَّرَابِ،

وَتَبحَثُ عَن بَسمَةٍ فِ البُكًاءْ….

فَيا طَبيبي دَعنِي أُسَافرُ وَحدِي ،

فَمَا للجِرَاحِ لَدَيكَ دَوَاء…

سَأَمضِي مَعَ الدُّخَانِ القَرِيبِ،

وأَبقَى غَرِيباً..

كَهَذَا المَسَاءْ………

د. أسامة محمد زيدان.

رفعت للتصميم