تكبرُ النّساءُ

تكبرُ النّساءُ

كشجرٍ لا يؤمنُ بالرّبيع.

تنسكبُ قلوبُهنَّ

فلا يغضبن.

يمسحنَ منها الموتَ

كما تمسحُ القهوةُ

المنسكبةُ على الأرض.

تنمو ضفائرُهنَّ

كي لا تُقصَّ،

لكنَّ أحلامهنَّ

تذبلُ

عند عتبةِ الباب.

المنازلُ

طوبٌ وإسمنتٌ

وحجارةٌ،

وصمتُ امرأةٍ

يؤجّلُ دمعتَهُ

إلى حلولِ اللّيل.

تعلّقُ ثيابَ الصّباح

على حبلٍ طويل،

وتتركُ عمرَها

منسيّا مبلّلًا

في جيبِ معطفٍ قديم.

تلدُ النّساءُ

نساءً أُخريات،

عند وجهِ قابلةٍ

منزعجةٍ

من دمِ الحياة

على الأرض.

ثمّ تبكي امرأةٌ

لأنَّ جسدَها تغيّر،

ولأنَّ المرآةَ

لم تعد تُعيدُ

الوجهَ الفتيَّ.

تمتلئُ الموائدُ

بالأطباق،

لكنَّ الطّاولةَ الفارغة

امرأة.

والخبزُ المحترق

امرأة.

والثّيابُ الرّثّة

على الحبل

امرأة.

والأرضُ المغبرّة

امرأة.

وتفّاحةُ آدم

وخطيئتُهُ القديمة

امرأة.

وبقعةُ الرّطوبة

في الجدار

امرأة.

والسّريرُ الفارغ

امتدادٌ

لامرأةٍ

لم تجدْ

مكانًا . الليدي رميسي

رفعت للتصميم