عَجِبْتُ   

عَجِبْتُ

 

عَجِبْتُ وَكَمْ عَجِبْتُ مِنَ الشَّبَابِ

أَعَاجِيبٌ تَضِيقُ بِهَا الرِّحَابُ

بِعَصْرٍ قَدْ عَاصَرْنَاهُ لِقَلْبٍ

لِأَجْلِ الحُبِّ يُعْصَرُ كَالثِّيَابِ

أُحَدِّثُكَ خَلِيلِي عَنِ اللِّبَاسِ

مَزْخْرَفَةً مُمَزَّقَةً الثِّيَابِ

كَأَنَّ مُرْتَدِيَهَا فِي عِرَاكٍ

شِجَارُ المَوْتِ مَزَّقَهَا النِّيَابُ

شَبَابٌ ضَيَّعُوا الأَخْلَاقَ فِينَا

وَعَاثُوا فِي البَسِيطَةِ كَالذِّئَابِ

أَضَاعُوهَا الصَّلَاةَ وَأَهْمَلُوهَا

وَرَكِبُوهَا الطُّرائقَ بِاجْتِذَابِ

وَنِسُوا وَتَنَاسَوْا كُلَّ أَمْرٍ

بِأَنَّ المَوْتَ آتٍ وَالحِسَابِ

أَيَا عُمَرُ الفَارُوقُ مِلِلْتُ صَبْرًا

وَعُذْرًا يَا عَلِيُّ عَلَى الكِتَابِ

يَا ذَا النُّورَيْنِ، وَالصَّدَقَاتُ رَاحَتْ

فَقَدْ نَعَقَ لِمَوْئِدِّهَا الغُرَابُ، وَأَصْبَحْنَا نُعَانِي لُؤْمَ قَوْمٍ

بَنِي الأَصْفَرِ، وَفِينَا قَدْ تَغَابُوا

فَقَتَلُونَا وَفَعَلُوا كُلَّ فُحْشٍ

بَنِي صَهْيُونَ اغْتَالُوا وَعَابُوا

أُسُودُ اللهِ مَا عَادَتْ أُسُودًا

وَلَيْثٌ قَدْ يَخَافُ مِنَ الْكِلَابِ

وَبَاتَ الصِّدْقُ يَهْرُبُ كَالْغَرِيبِ

يَعِيشُ بِبَيْتِهِ زَمَنَ اغْتِرَابٍ

 

دكتور: أحمد يوسف شاهين

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

رفعت للتصميم