
صمت وألف لماذا”
“صمت وألف لماذا”
بعيدة عن المشهد
نعم أنا بعيدة
أشاهد وأسمع من بعيد
لكنّ قلبي لا يعرف المسافة
يتأثّر يحزن يثور
وكأنّ الّذين هناك
يسكنون في الجهة اليسرى من صدري.
أراهم صامتين
فأصرخ في داخلي
لماذا لا يتكلّمون
لماذا لا يقولون ما يؤلمهم
لماذا يتركون الحكاية
معلّقة بين الصّمت والدّمع
ولماذا ولماذا
وألف لماذا
تتدافع في رأسي
كأنّها لا تجد بابا للخروج.
ثمّ أصمت
دقائق قليلة
وأسمع صوتا آخر في داخلي
صوت نفسي وهي تقول لي
تمهّلي
لا تحكمي على مشهد
لم تعيشيه
ولا على قلب
لم تسكنيه.
ضعي نفسك مكان من تنتظرين منه الكلام
وانظري بعينيه لا بعينيكِ
فربما كان صمته
أعلى من كلّ الكلام
وربّما كانت وراء سكوته
حكاية لو عرفتها
لبكيت بدل أن تلومي.
قلت لنفسي حائرة
أنتِ على حقّ
أم أنّ قلبي هو الّذي على حقّ
وبقي السّؤال
بينهما واقفا
كطفل تائه
لا يعرف إلى أي يد يمدّ يده
لماذا
لماذا يصمت من نريدهم أن يتكلّموا
ولماذا نتكلّم نحن
عن أشياء لم نعشها
ربما لأنّنا
نرى المشهد
ولا نرى ما وراءه.
نرى الوجوه
ولا نعرف ما خبّأته الأيام في قلوب أصحابها.
ولهذا
سأترك حكمي معلّقا،
وسأترك قلبي يسأل
فبعض الأسئلة
لا تأتي لتجد جوابا
بل لتعلّمنا
أن نكون أكثر رحمة. ماريا حنا
رفعت للتصميم













