
عُصْفُورَةٌ خَضْرَاءُ
عُصْفُورَةٌ خَضْرَاءُ
هَذِى اَلْبِلَادُ لِي،
وَكُلُّ اَلْبِلَادِ أَنَا
حِينَ تَشْتَدُّ غُرْبَتِي اَلشَّهِيَّةُ لِلْعَوْدَةِ
تَتَّسِعُ ضِحْكَتِي رَغْمَ اَلْهَوَاجِسِ
رَغْمَ اَلشُّحُوبِ اَلْمُكَدَّسِ عَلَى أَفْوَاهِ اَلْعَابِرِينَ
كُلُّ ذُنُوبِي اَلَّتِي اقْتَرَفْتُهَا
أَلْوَانٌ جَدِيدَةٌ لِأَرَاجِيحِ اَلْوُصُولِ
إِلَى وَطَنٍ يَسْكُنُنِي
أَرْقُصُ عَلَى أَضْوَاءِ مَصَابِيحِهِ
اَلْمَمْلُوءَةِ بِالزَّغَارِيدِ
بِأُمْنِيَاتٍ عَلَى اَلْأَرْصِفَةِ اَلْخَالِيَةِ
بِشَغَفٍ يَمْنَحُنِي حِكْمَةَ اليَقِينِ.
خَضْرَاءُ يَا مَزَارِعَ اَلنَّدَى
يَا مَنْ تَشْرُقِينَ مَرَّتَيْنِ فِي دَمِي
مَرَّةً فِي اَلصَّبَاحِ اَلْأَبْيَضِ
كَبَرَاءَةِ اَلْأَطْفَالِ
كَقُبْلَةٍ وَوَرْدَتَيْنِ،
وَمَرَّةً فِي اَلْمَسَاءِ
حِينَ يَتَزَيَّنُ بِالشَّفَقِ وبِتَمْتَمَاتِ اَلنُّجُومِ
وَتَرْتَفِعُ نَخْلَةٌ فِي اَلْجَنُوبِ
وَتُغَنِّي سُنْبُلَةٌ فِي اَلشَّمَالِ . . .
هَكَذَا أَمْضِي . . .
تُوَارِينِي أَعْشَابُ اَلْوَطَنِ
وَأَعُودُ عُصْفُورَةً خَضْرَاءَ
مِنْ بَرِيقِ اَلتُّرَابِ.
–
الشاعرة والكاتبةالتونسية سليمى السرايري
من ديواني الأخير 2026 “غدا تزهر الأناشيد”












