كلمة الشاعرة والمترجمة التونسية زهرة النابلي ثابت Zohra Nabli Tabet.

في وهم الرقمية والانتظار المميت

تعتبر صرخة الصديقة سليمى التي رافقتُ نضالها منذ نشأة الصالون، وثيقة إدانة للواقع المرير الذي يواجهه المثقف والمبدع التونسي عامة…

حين يضطر فاعل ثقافي وهب وقته وماله الخاص لإحياء الساحة الإبداعية منذ 2016 إلى “كبت قلمه” وإغلاق صالونه فإننا لا نتحدث عن أزمة إدارية بل عن انتكاسة ثقافية وطتية حقيقية…

سياسة إرهاق المبدع والناشط الثقافي بالتعقيدات الإدارية والمالية لن تؤدي إلا إلى إفراغ الساحة من الأصوات الحرة والجادة والنضال من أجل ثقافة مغايرة وترك الفضاء العام لثقافة الرداءة والاستسهال….

نضم صوتنا إلى صوت الشاعرة سليمى السرايري وندعو سلطة الإشراف والوزارة إلى مراجعة فورية وشاملة لمنظومة الدعم والمنصات الرقمية بالتعاون مع المبدعين والمنظمات الثقافية واتحاد الكتاب وكل من يمثلهم وإعادة الاعتبار للمثقف التونسي..

بلد يُخنق فيه قلم كاتبه.. هو بلد يخنق الفكر الحر الواعد ويفرط في مستقبله.