أُساهي اللّيلَ

أُساهي اللّيلَ مُذ قمري تولّى

وَأحصِدُ من شموس العمرِ ظِلّا

 

أراقبُ نجمةً من غيرِ قصدٍ

لأقطِفَ من شبابي ما تجلّى

 

فضاءٌ واتساع ٌليسَ يُجدي

وخوفُ الفاقدينَ عليَّ هلَّا

 

سَتقطِفُني السّنينُ كَجذعِ تينٍ

وعَنقودي وزيتوني ُمدّلى

 

أخبئُ وجه أمّي كي أراها

فتقرؤني إذا ما قلتُ كلّا

 

وتفضَحُني ابتساماتي اللّواتي

أخبئهنَّ مُذ قالوا تولّى

 

لأنّي لم أكن لليأسِ أهلاً

وخوفُ النّاسِ وهمٌ ليسَ إلّا

 

أعيش العمر وحدي ثمّ وحدي

لعلَّ الموتَ يُنصِفُني لعلَّ

 

مصطفى الحلو