
عندما تتكامل الكلمة والنغم، جمعية لمسات نسائية تحول ذكرى عيد العرش إلى سمفونية إبداع
بقلم : طارق الأسمر
في أجواء مفعمة بالوطنية الصادقة، ومتوجة بآيات الإبداع والجمال، شهدت الساحة الثقافية احتفالية استثنائية مزجت بين سحر اللحن، وعمق الحرف، وبلاغة الكلمة. فقد نظمت جمعية لمسات نسائية للتنمية، تحت الإشراف الفعلي لرئيستها السيدة الفاضلة نادية ختام، حفلاً بهيجاً بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد، تحول إلى ملتقى إنساني وثقافي رفيع التقت فيه النخب الفنية والأدبية.
افتتحت الفعاليات بأجواء روحانية خاشعة تليت فيها آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها إنشاد جماعي بحماس وطني للنشيد الوطني المغربي، الذي اهتزت له جنبات القاعة. وفي كلمتها الافتتاحية، رحبت رئيسة الجمعية، السيدة نادية ختام، بالحضور الكريم، مؤكدة على الأبعاد العميقة لهذا الاحتفال الذي يربط عبق التاريخ بالمستقبل.
حيث كان للشعر في هذا المحفل عرشه الخاص، حيث تعاقب على المنصة ثلة من فرسان الكلمة،
الشاعر والباحث أحمد الكرش والذي أتحف الحاضرين بقصائد مميزة سافرت بالجمهور في عوالم الفكر والبحث.
و الشاعر الفيلسوف عبد الرحمان بكري الذي نسج بحروفه ريحاً ناعمة دغدغت أسماع النخبة ولامست الوجدان.
والشاعر الغنائي محمد سعد أخذ الحضور الكريم في رحلة دافئة نحو عالم الحب والغرام من خلال كلمات عذبة الألحان.
والشاعرة المتميزة السعدية النوني التي أبهرت الحاضرين بشعرها البهي وحضورها الآسر.
ولم يكن الطرب غائباً عن تفاصيل هذا العرس الثقافي، إذ عاش الحضور على إيقاعات موسيقية متنوعة أثثتها مواهب شابة واعدة، حيث تألق الفنان الشاب شعيب وكاس والفنان أيمن الشيوخ، رفقة ثلة من المبدعين الشباب الذين سافروا بالجمهور في عوالم المقامات الرفيعة. ولمحاربة رتابة الوقت وضخ دماء البهجة، أطل الفكاهي سيف الدين بوعياش بنكته المميزة وقفشاته التي أثارت عاصفة من الضحك والتصفيق.
كما تخلل الحفل لحظة أدبية راقية تمثلت في توقيع ديوان “زجليات من التراث الشعبي” لزجال كاريان سنطرال خالد فولان، حيث أتحف الحضور بزجله المغربي الأصيل الممتد من عمق الهوية. وفي التفاتة تكريمية تنم عن ثقافة الاعتراف، تم الاحتفاء بمجموعة من الشخصيات التي بصمت الساحة الفنية والثقافية، وفي مقدمتهم
المؤلف ومدير الكاستينغ المبدع عبد الله اعراج. والأمين العام للنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان، السيد أيوب الثرابي.
والسيدة الفاضلة أميمة بن الزوين.
وقد زاد من روعة هذا الحفل التقديم والتنشيط المبهر الذي قاده باقتدار واحترافية عالية الأديب والإعلامي الفذ عبد الله فكاك، الذي أضفى بلمسته الأدبية رونقاً خاصاً على مجريات اللقاء.
وفي ختام هذا المحفل، أبت السيدة نادية ختام إلا أن تجدد تأكيدها على مواصلة المسير، معلنة أنها لا تزال على العهد من أجل النضال في مجال العمل الجمعوي، الثقافي، التربوي، والفني، إيماناً منها بدور المرأة والمجتمع المدني في التنمية المستدامة.
كما ودع الحاضرون بعضهم البعض على نغمات الشاي المغربي الأصيل الذي أقيم على شرفهم، متوجين هذا اللقاء الباذخ بتبادل صور تذكارية تؤرخ لحدث سيظل محفوراً في ذاكرة الثقافة والفن …












