
عَلَى طَرِيقِ آذَار
عَلَى طَرِيقِ آذَار
1
أَلنَّهرُ وَالمَـاءُ
سَيَلانُ زَمَـانٍ
يَـا هَذَا النَّهرُ قُبَالَتِي
يَتَدَفَّقُ نَابِضَ القَلبِ
كُلَّمَـا إِلَيـهِ نَظَرتُ
فَـاضَ نَهرُ أَفكَارِي
سَأَلتُـهُ _
مـا قِصَّةُ المَـاءِ
قَـالَ النَّهرُ _
بَـاقٍ أَنَـا بَـاقٍ
مَـائِي يَتَبَدَّلُ
أَنتُـم تَتَبَدَّلُونَ
تَتَحَوَّلُونَ كالمَــاءِ
وَكَالنَّهرِ عَـابِرُونَ …
2
يَـا امرَأَة _
رَغِبتُ فِي أَن أَكُونَ قُربَـكِ
هَذِي اللَّيلَـةَ
كَي أَرَى نَومَكِ بِـأَلـفِ عَينٍ
لَيلُ الأَشيَاءِ صَمتٌ
نَحنُ نِيَــامٌ
زَمَنٌ يَتَدَفَّقُ ضَجِيجُـهُ يَتَكَلَّمُ
3
هٓذِي الكَلِمَـاتُ
لَن تَكُونَ الأَخِيرَةَ
عَلى طَرِيقِ آذَار
لِأَنَّـكِ القَصِيدَةُ
لِأَنِّي العَاشِقُ الأَبَدِيُّ
أُقُولُ _
أَلحُبُّ فَاكِهَـةٌ بِلَا رَيٍّ
مَن قَالَ إِنِّي ارتَوَيتُ ؟
يَـا عَطَشِي الدَّائِـمَ
أَنتِ-أَنتِ
وَأنتِ – أَنتِ حِبرِي
أَنَـا الوَرَقُ اليَابـسُ دُونَـكِ
أَنَـا القَلَـمُ حَالُ انتِظَارٍ
أُكتُبِي جَسَدَكِ فِي جَسَدِي
مِن جُرحِكِ انحَدَرتُ
إِلَيكِ أَعُودُ
جَسَدُكِ مِحِبرَةٌ
حِبرُ المَعَانِي وَالصُّوَرْ
وَلَا أَشعَـارَ دُونَِـهُ
مِن غَيمِـهِ يَهطِلُ المَطَرْ
عَلَى أَصَوَاتِ مَوجٍ
يَستَفِيقُ البَحـرُ وَالنَّهَرْ
جَمِيلٌ كَعَاشِقَينِ
أَن نَرَى النَّورَسَ يُدَاعِبُ المَـاءَ
جَمِيلٌ أَن نُوَاكِبَ النَّهرَ
يَجرِي إلَى البَحـرِ
وَالأَجمَلُ _
تِلكَ السَّمَكَـة فِي الشَّبَكَهْ
تُصِرُّ عَوْدًا إِلى المَـاءِ
الّذِي يبكِيهَـا الفِرَاقُ
أَلمَـاءُ يَـا امرَأَة _
بُكــاءُ الأَرضِ …
4
جَمِيلٌ كَعَاشِقَينِ
أَن نَغُلَّ فِي الدِّفءِ
أَن نَذُوبَ كَالسُّكَّرِ في المَـاءِ
رَغبَـةً فِي حَالَـةٍ
أَنعَـمَ بِهَـا عَلَينَـا الحُبُّ
حَالَـةُ استِفهامٍ يَدُومُ عَلامَـةً
حِينَمَـا الصَّمتُ ذُروَةُ الكَـلام
وَأَجمَلُ الأجمَلِ _
أَن نَمشِي عُرَاةً
تَحتَ مَطَرٍ شَهوَانِيٍّ
نَتَلاشَى فِي حُضنِ الطَّبِيعَةِ
يَـا لَرَوعةَ المَشهَدِ
5
يَـا امرَأَة _
رَجَوتُكِ بِـاسم الحُبِّ
إحتَفِظِي بِهَذِي الكَلِمَـاتِ
غَدًا تَصِيرُ وَثِيقَةَ حُبٍّ
ذَاتَ قِيمَةٍ بَينَ يَدَيكِ
غَدًا أَرحَلُ عَلَى طَرِيقٍ من رَمَـادْ
وَحدَهَـا _
تَبقَى هٰذِي الكَلِمَـاتُ
وَأَنتِ …
بقلم ميشـال سعادة
5 آذَار 2015 من ديوان ( أنتِ القَصِيدَة )












