خليط رطب رهيف يَسكنني و زمن الحرمان

لا أستملح لحظة لا نبضَ للبوح بين ثناياها حتى لو كانتْ على متن القمر

تهرول مجاميع الروح و تعجز أطراف يابسة

همسات باهتة تارة و ثريّة مع زخم فوضى عارمة

ما تزال دواخل تخفي المزيد

كي لا يتزعزع كيان الصبر و تُحبط آمال مُنهارة

لي على أساطيح الصفحات

هذا البريق الوهّاج

و لي لون المرجان القاطن لب السطور و في زوايا العمر هذا التوهان

أمهلني بعض وقت يا زمن الحرمان لتنحني السويعات الباقية تحت وهم الظلال

الشاردة

رُبَّمَا في مَرّة أُخرى أو

في رحاب حيوات قادمة

على قوس قزح نديّ و رُبَّمَا في لفظ آخر أو معنى مغاير ستفهم الحياة ذات شروق

فوق وشوشة الضباب قد تذبل همسة و ينتهي النبض العنيد

و لا تعود احتمالات مُراودات

أو همس العطش

تُكابد الليالي أكثر كُلّمَا ناغى السهر و تمتدّ و تطول رحلات

كمَا قصص الأمس

تنهمر ثنايا وجدان

تلك الأنغام تتحدى العنف و حنايا مُتصخرة تواجه عتمات مفزعة

دائما أخبر النجوم و توشوش دندنة و تتناثر بهجة

تغطي سمفونيتي المساحات الهامدة

يُنَافسني شغف

بتّ أغير مِنْ بريق وشوشاتي

ماذا لو راح الوحي على بُراق الكلمات نحو حضن غيمة مرحرحة و ترك الأرض تلوب وحيدة وسط ألف شكل و لون

لله در خليط رطب رهيف يسكنني كيف يروي ملايين الخلايا الميتة في جسد الكون المُهرول نحو السراب ..

.. هُدى الجلاّب ..