
كثيرةٌ هذه الآلهة
كثيرةٌ هذه الآلهة
الّتي يجبُ أن تركعَ تحتَ قدميها.
أنتَ مشتّتٌ بينها،
كلُّها تستطيعُ أن تجعلَكَ
تمشي الهُوينى على الماءِ،
تجعلُكَ آمنًا بينَ
قطعانِ الضّباعِ
والكلابِ البرّيّةِ.
لكنْ، عليكَ
أن تمشيَ بجوارِها
منحنيًا،
أو هامشيًّا،
كأوراقِ الرّبيعِ على
شجيراتِ الخوخِ العجوزِ.
يجبُ أن تمجّدَ خطوتَها العرجاءَ،
وأن تُغلقَ هاتفَكَ الخلويَّ
حينَ تهاتفُكَ كرامتُكَ؛
هذهِ اللّعوبُ
الّتي لا تنامُ.
تحاصرُكَ حينَ تحلمُ،
وحينَ تحاولُ
أن تستنشقَ من رئتيكَ
بدلًا من قدميكَ
المغروسةِ في وحلٍ
لن تزيلَهُ كلُّ منظّفاتِكَ الكاذبةِ.
والقبرُ الصّغيرُ
الًذي تعدُّهُ لنفسِكَ
سوفَ يهربُ،
ويتركُكَ للعراءِ.
يليقُ بكَ العراءُ،
وأنتَ تمجّدُ هذهِ الآلهةَ
الّتي تبولُ عليكَ،
وتؤكّدُ لنفسِكَ
أنّها السّماءُ
تمطرُ.
وكلُّ الأشواكِ الّتي
تنبتُ على جلدِكَ بعدَها
سوفَ تكونُ لحيتَكَ
الّتي تؤكّدُ
أنّكَ مطيعٌ جدًّا.
وشارعُكَ الوحيدُ
سوفَ تنبتُ لهُ ذراعانِ
تحميانِ عرشَكَ،
وأصابعُهما
محضُ بنادقَ
تقذفُ رصاصاتِها
في صدرِكَ
عبدالله راغب أبوحسيبة












