وَحدِي أُحِبُّكَ

وَحدِي أُحِبُّكَ ، لا وَصْلٌ وَ لا سَمَرُ

وَحدِي تُشَاطرنِي أَشواقيَ الصُّوَرُ

 

أَرنُو إِليكَ ، كَمَا يَرنُو العَليلُ إلَى

وَجهِ الشّفاءِ ، وَ لا يَنتابُهُ ضَجرُ

 

وَحدِي أَراكَ بِعَينِ الأُمِّ مِنْ لَهَفِي

‏مَهمَا تَرَاكَ عُيونٌ مِنهُمُ كُثُرُ

 

وَحدِي أُحِبُّ عُيوباً فيكَ ، تَجهلُهَا

بَل لا أزالُ بِها ، كَالطفلِ أَنبَهرُ

 

إِنّي أَطيرُ ، وَ مَا لِي بَعدُ أَجنحةٌ

قَلبِي لديكَ ، فماذَا سوفَ أنتظرُ

 

قلْ للسماءِ تُنادِي الريحَ في سُفُنِي

عَلَّ الطّريقَ ، إلى عينيكَ تُختَصَرُ

 

كمْ قلتُ أنَّ سنينَ البعدِ راحلةٌ

قلْ لِي : فَكيفَ إلى الأيامِ أعتذرُ

 

هَلَّا رَدَدْتَ عَلَى شِعري بِخاطرةٍ..؟

إيماءَةٌ..! كَذِبٌ ، تَلويحَةٌ ، نَظَرُ

 

حَتَّى أُصَدِّقَ ، أنَّ الحبَّ يُسعدنِي

حَتَّى أُكَافَأَ فِي أَفواجِ مَنْ صَبَروا

 

وَحدِي أُحِبُّكَ ، هلْ

جرّبتَ تشاركُني ؟

فالحبّ ُ من ألمِ

الأبعادُ يحتضرُ

 

قلْ مت لديكَ ،ودعْ صمتًا فُتِنتَ به

حتّامَ في وضحِ الأشواقِ،

تستتِرُ.

بقلم حسام الصافي