العيون السّوداء

العيون السّوداء

 

في العيونِ السّوداء يولدُ سرٌّ لا يُفسَّر

هي ليلٌ يفتحُ أبوابَ النّهار

وهي وعدٌ بأنَّ الحلمَ لا يموت

 

هي العيونُ السّوداءُ سرُّ البهاء

في سوادها،

تسافرُ الطّيورُ نحو غيبٍ بعيد

وتعودُ محمَّلةً بأغنيةٍ لم تُغنَّ بعد

هي مرايا الغيب

تُخفي أسرارَ القلوب

وتُعلنُ أنَّ الحبَّ أعمقُ من الكلام

 

إذا أقبلتْ،

تتراجعُ النّجومُ عن زينتها

وتتركُ لها السّماءَ لتتوهّج وحدها

وفي سوادها،

ينامُ اللّيلُ مطمئناً

ويستيقظُ النّهارُ خجلاً من وهجها

 

هي نهرٌ من السّكون

يغسلُ الحزنَ ويُحيي الرّجاء

هي وعدٌ بأنَّ اللّيلَ ليس نهاية

بل بدايةُ حلمٍ جديد

 

فلننشدْ معاً للعيونِ السّوداء

حيث يلتقي الغموضُ بالضّياء

وحيث يولدُ السّحرُ من نظرةٍ واحدة

ويبقى الوعدُ أبديًّا في سوادها

 

ويكتبُ الحرفُ على الورق

وتُقرأُ القصيدةُ بصوتٍ واضح:

لا لليأسِ، لا للأحزان،

نعم للتًفاؤل، نعم للأمل،

فنحنُ المتفائلون حقًّا

دربُنا دربُ النّجاح.

 

بقلم سعيدة لفكيري