من ذاكرة الأزرق

من ذاكرة الأزرق وأياك….

 

كانتْ طفلةً،

ترقصُ بين الأعوامِ

حين دعتها الحياةُ

لتكبرَ بصوتِ الفرحِ

لبّتْ صوتَ الغوايةِ طفلةً للحبِّ تصبو في جسدٍ ساذجٍ

تهفو مثلَ فراشةٍ للضّوءِ ولشجرةِ السّروِ

تنطّ، وتغوصُ،

في أخضرها لن أبكي تقولُ فوقَ حطامِ الذّكرى

تضحك، فتمشّطُ الرّيحُ أحلامَها

ويغمضُ اللّيلُ أذرعَه، ويغرقُ السّحابُ بالمطرِ

في خضرةِ عينيها تتّسعُ الغابةُ

وينفضُ السّكونُ عنه الدّجى

تبتسمُ فتسقيه من مرجانِ أناملها

وأمامَ البابِ المغلقِ هوتْ شجرةُ الذّكرى

وأمسكَ الحنينُ أنفاسها

وذاتَ اشتياقٍ فتحتْ نافذةَ البحرِ

أطلقتْ سراحَ الموجِ

ونامتْ في فراديسِ الأغنيةِ

اخلاص فرنسيس