أغويت ذئبًا

أغويت ذئبًا

 

لم يغوني الذًئب

ولم أخض أمامه معركة الافتراس

سرنا سويًّا نحو الحرّيّة

لا لأشغل منصب الرّفيق

ولا لأملأ فراغه

بل ليعلّمني الصّيد.

 

الذّئب الّذي تخشاه ليلى

وتروي الأمّهات عنه أفظع الحكايات

قبل نوم أطفالها ليكون عبرة

الذّئب الّذي حذّرتني منه أمّي

رأيته في الحلم يرقص معي

يأخذ خراف رأسي للتّنزه

يرعاها بأبوّة رهيبة

ثمّ يعيدها خشية أن أشعر بالوحدة

وحين ينبلج ضوء النّهار

يغادر بهدوء

كي لا يُقال:

إنّه أحبّ إنسية

فأمهاتنا لا يعرفن الحقيقة

فأمهاتنا ينتظرن الإشاعات.

 

أنا ليلى

أرتدي فستاني الأحمر

وأخرج بعفويّتي المحتالة إلى الحديقة

أسامر قطّة تمنّيت بشدّة

أن تكون هي الذّئب

لكي يخلد التّاريخ شاعرة

أغوت ذئبًا بفستانها الأحمر

 

لم يحدث ما أردت

تحوّلت القطّة إلى طائر ودود

يغني لي لحن الحياة

 

رنيم نزار

 

لوحة الاستاذ عصام درويش