أيُّّها القلب

أيُّّها القلب

فاديه عريج

أيّها القلبُ

الّذي ضاقَ بمواسمِ العتم

وبالأغاني الّتي تُقصّ أجنحتها عند الفجر

كفانا…

علّمونا أن نُخبِّئَ النّارَ في ثيابِ الرّماد

وأن نُربّي النّـدى على الخوفِ

كي لا يفضحَ سرَّ الوردِ

أيّها الصّوتُ الّذي يتكسّرُ في دَمي

كأجنحةِ طيورٍ تبحثُ عن سماءٍ

قالوا:

غنِّ…

وأحبِبْ… وليكن  في الظّلٍ

وازرعْ خطاكَ في الحقلِ

كي لا يعرفَ العشبُ اسمكَ!!

عَلَّـمونا..

أن نُهذِّبَ جنونَ القلب

و نكسوَ الشّوقَ ثوبَ الصَّمتِ

كي لا يشي بنا الحنين

لكنّ الرّيحَ الّتي تسكنُ جلدي

تعرفُني أكثر منّي

تفتحُ نوافذي القديمةَ دفعةً واحدة

وتبعثرُ وجهي على الجهّات

سأسمّي الأشياءَ كما وُلدت:

هذا حنينٌ… لا ظلّ له

وهذا وجعٌ… ينامُ في العظم

وهذا أنا… حين أخرجُ من قيدي

وأتركُ اللّيلَ خلفي

يتعلّمُ من جديد.. اسمي