
كأنّك الرّكام
كأنّك الرّكام حول خيمة الرّيح ..
في التّيه من جديد
عيون أطفال هناك
هنا كوابيس نهارهم والأحلام منسيّة
كلّ ثغرة في الرّوح مركبٌ للوصول
أيّها المنفى لا تختبرنا
في الألم
كأنّك لا شيء
ورقة تحملها الرّيح ويصقلها المطر
رغوة في كفٍّ يغسل الصّباح عن وجه الغيمة
ضحكة منسيّة هناك
تزيل مساحيق التّجميل من تحت الرّكام
فتجد عظام الفكّ مفتوحة للصّدى نبتت فيها زهرة صفراء
دون أن يلاحظها أحد
كأنّك تغرق في أنفاسك اللّاهثة لتحصل على حصّتك من الهواء المعلّب
وطعام لا يأكله كلب ضالّ
وعليك أن تكتب كما أرادوا لك
لا تكتب كضحيّة حرب اكتبْ عن الأعداء أيضاً
كمساكين أرهقتهم الملاجئ برائحة موتهم
كن كعين مفتوحة على الغياب والحضور في آن واحد
محاولة لقنص روحك
ثعلب في جسدك
في كرومك
وشهيد يكرّر موته دائماً
بوجوه مختلفة ولا يصدّقه أحد.
” انزياح لقشرة روحك”
.
نجوى شمعون
غزة











