
أبي
أبي
اليوم جئتُ أفتِّشُ عنكَ
بينَ تفاصيلِ الحياة
في الرّوابي
على التّلال
في أحضان الطّبيعة الّتي عشقتها حتّى الممات
فلم أجدْ سوى ظلِّكَ
ممتدّاً على جدرانِ القلبِ كدعاء للثّبات
أبي
منذُ رحلتَ
والقلب لم يعد يعرفُ كيفَ يخبِّئُ حزنَهُ بلاك
الطّبيعة ما زالتْ تلتفتُ علّها تراك
كأنَّها تنتظرُ خطاكَ
لتفتح لك مداها الواسع
ويصافح ترابها يداك
من قال أنّ أبي مات
ألا تعلمون أنّ أبي لا يمكن أن يموت
أبي تحوّل إلى نجمةٍ
تهدي التّائهينَ
إلى سرٍّ من أسرار الملكوت
إن كنت اليوم
لا أستطيع أن أحمل هديّة
وإليك أطير
لكن بينَ يديَّ
حفنةُ شوقٍ
أرسلها عبر الأثير
ووردةٌ من الذّكرى
أسقيها من دمعي كلَّ يوم
ليفوح منها بشذاك العبير
أشتاقُ
نعم أشتاق لصوتِكَ
حينَ كانَ يطمئنُ الرّوح في داخلي
أشتاق لغمرة واحدة من يديك
حينَ كانتْ تختصرُ الأمانَ كلَّهُ في عالمي
أبي.
إنْ كانَ بيننا بحرُ غيابٍ طويل
فإنَّ محبتي ما زالَت تعبرُهُ لتصل إليك
بالصّلاة والإيمان الجليل
بأنّ مشيئة الله أقوى
ومحبّته أعظم من الكون
فسلامي لروحك الطّاهرة
ودعائي إليك برحمة الآب
نمْ قريرَ العينِ يا أبي بأحضانه
وكن على يقين
إنّك ما زلتَ سيِّدَ القلبِ وإنْ غبتَ
وما زالَ اسمُكَ
أجملَ كلمة ينطقُها لساني
رحمكَ اللهُ يا أبي
لترقد نفسك بسلام في ملكوته
إلى أن يحين موعد اللّقاء بمشيئته آمين
إبنتك
ساميا موسى عقيقي










