
سِجلُّ الرَّحيلِ
سِجلُّ الرَّحيلِ.. وعِطرُ الأثَر
أوردتُ روحي في الأسى تبيانا
والهَمُّ أثقلَ قلبِيَ الحيرانا
يا فجرُ خَبّرها بما كتمَ الهوى
فالصّبرُ قد هَزَمَ المدى أزمانا
في الرّوحِ ألحانٌ لعهدٍ غاربٍ
عصفت بها الأوجاعُ حتّى بانا
من يبعثُ الآمالَ في ذي مهجةٍ؟
ويُزيلُ دمعاً أرهقَ الأجفانَا
قد كنتُ بستاناً يفيضُ نضارةً
والطّيرُ يشدو في الرّبى ألحانا
كنتُ الغمامَ يسحُّ فوق مرابعي
والودَّ غيثاً يُنعشُ الظّمآنا
كلّما نبتت لأميرتي روضةٌ
جاء الرّدى فاجتثَّها نيرانا
يا بحرُ هل تدري أنينَ مودّةٍ؟
ودّعت شموساً أظلمت كتمانا
يا نيلُ هل يُشفيكَ نوحُ قصائدي؟
قد كنتَ في ليلِ الجوى شطآنا
نقشتُ في صمتِ السّنينِ حكايتي
أثراً جليلاً يملأُ الأكوانا
بقلم الشاعرة /د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهرة 29/4/2026











